أفكار متقاطعة

الليلة التي سبقت البلم

.لم يعد مهماً؛ هي الساعات الأخيرة

.ستذكرني سمكة ستأكلني دون اكتراث أو يضمني الموج بقوة فلا أخاف بعدها

خوف

.أنا ابن الماء يركب قارب الحلم الأخير، ابن الموت والحياة، ابن الأمنية والقصيدة، ابن الحال يركب ضمةَ الفاعل الأبدية

.ابن الخبر والناقل، ابن القذيفة والمدفع، ابن الأرض تعلكها نار الحقد تسقيها خمرةُ التاريخ والطائفة

قلق

.لا شيء، أشعر أن شيئاً سيأتي ركضاً في طريق العودة

سرت يوما في الطريق،رأيت الله والشياطين،رأيت عازف البيانو يحرق خشب آلته ويكتب نوتته العاقرة،رأيت شاعرًا،آه من شاعرٍ يكتب قصيدته على لوح من !ثلج في صحراء الصيف

ضياع

.مثلك لايعرف كيف يموت بشريٌ مازال يسير على أحد الكواكب

في بلدي لا صوت يعلو أكثر من رائحة البارود والدم، سينام المحارب سعيداً بعد إصابة الهدف، والأم ستقول لله: حرمتني فلذة شهوتي، والأب لا أدري .لم أفكر من قبل ماذا يشعر الأب إذا فقد ابن حيواناته المنوية

الفقر

.مثلي لا يملك، أنا ابن الفقر والتشرد والهجران والحرمان، ابن الدعاء والصلاة والصيام، ابن الكفر والزندقة والجحود

ابن مريم تهز جذع النخلة، ابن محمد وأبي جهل وابن مسيلمة، ابن ثورة اكتظ فوقها رعاع الأرض، ابن متعصب يرجم أنثى وقعت في شبك الشهوة، ابن رأس مقطوع يتراكض على الأرض يلعن السيف والدم، ابن أطفال الحولة، ابن الغوطة تتنفس هواء الموت، ابن منتظر رغيفَ الخبر في جرجناز، ابن الطائرة .تثير الهلع بمن تحتها، أنا ابن هذا البلد الذي أكرره كثيرا كثيرا وأحبه

البوصلة

البوصلة اليوم تتجه بحراً، تكتظ بالأحلام والخوف، اختبار الله اليوم، وأقصى السعي للحياة أيضاً، رهينة الموج والهواء، رهينة الليل والشواطئ، !من يكترث لصدرٍ يمتلئ بالحياة سواك يا بحراً؟

.فكن حنوناً كأمٍ أو أكثر إن استطعت

الجغرافيا

ستنعدم التضاريس بعد ساعات وتتلاشى، ستغيب الخريطة عن الأعين، الشمال سيشبه الجنوب وكذا الشرق والغرب، سيبقى خوفٌ بهيئة الحلم، سيبقى برٌ لا .تُعرف شواطئه، نعم، الماء مخيف اليوم أكثر من ملوحته، وكتب الجغرافيا التي درسناها يوماً أكثر من تفاهة

الله

اختبار رحمتك اليوم، واختبار المجيب أيضاً، عرفتك لا تأتي إلا في آخر اللحظات كخشبة مفاجئة لمن يغرق في بحرٍ، عرفتك تسمع أكثر من أمٍّ، لكن لا .تجيب إلا متى تشاء، عرفتك في روحي يا الله -وأنا من روحك-مصدرَ السعادة والألم

الجنة والنار

هل حقاً ستدخلني نارك إن متُّ وكنتُ عاصياً؟! كيف ستساويني مع من ذبح العباد والبلاد وأنا لم أقتل نملةً يوماً؟! هل حقاً ستدخلني جنتك إن متُّ وانا مؤمنا؟! كيف ستساويني مع راهب ترك ما خلقتَ فيه لأجلك وأنا أفرطت بالشهوة والكأس؟! جاوبني فمن أرسلتَ لأجلي كانوا غامضين والتاريخ كان .أكثر غموضاً

أنت ما زلتِ أنا

متأكد؟ –

.ليس كثيراً لكني ما زلت ضائعاً في غاباتك الضائعة –

أنثى تحط على سطح الماء، الماء يصبح أكثر حرارة، الحرارة تزداد تحرقاً وشعراً، الشعر يولد من شفاه شاعر، الشاعر يغني أغنية تقتله، الأغنية .تسافر لغيره فيتراقص نشوة بها ويقطف ثمارها. والأنثى تطير لبحيرة أخرى

أنا

حلم، قصيدة، قافية، لغة، كأس، فتاة، خبر، سيجارة تلقى مصرعها في صحن ٍ، أنا في صديق يحمل السلاح مع من لا أشجع، كان شعره أشقر، وآخرٌ لن يقرأ .ما كتبتُ، في حلمه يكترث فقط، وأنا وحيد لولا قصيدتي

.أضم وسادتي، أطفئ سيجارتي، أقول لله: أنا أنتظرك عند آخر الطريق. وأنام

 

wissam-f