فضاءات ثقافية

مبروك الحريّة

29414_1067196603313899_2066551797971087455_n
بقلم نبض شرقي

 

“1”

فيلم اسمه” انتقام”

-هيْ.هيْ. استيقظي لنتابع معاً هذا الفيلم يا ابنة “؟”

لا تستيقظي. تظاهري بالنّوم . سوف تندمين!

ألو . ميمي. افتحي التّلفاز على قناة الرأي هناك فيلم يتحدّث عن الانتقام.

أرسل لي بطاقة تلفون  كي أشحن هاتفي من أجل أن أسهر معك  الليلة.

– يشتمني بأمّي! لن أهتم إن سهر معها، سوف أغفو حقيقة، أستيقظ عندما ينام، أسرق ما لديه من نقود. لن يتجرّأ على اتهامي هو انتقام بسيط. من المفروض أن أحطّم التّلفاز، وأهشّم وجهه.

-ميمي. لو تأتين الآن فقد نامت مثل بقرة. سوف ترى كيف أنتقم منها. انظري للبطل في الفيلم كيف أوصل زوجته إلى مستشفى الأمراض العقليّة، واستولى على ثروتها. هي ليس لديها ثروة أعطتني إياها عن طيب خاطر عندما قلت لها أحبّك. ههه . غبية !

.. .

“2”

تمرير الألم

عليّ أن أنتقم.  سوف أسرقه أوّلاً ، وبعد ذلك أجلس مع نفسي.

أصبح عندي بعض المال. أشعر أنّني أخذت جزءاً من حقي.

السّاعة الثالثة بعد منتصف الليل، ولا أعرف أين أذهب.

لماذا لا أغادر هذا المكان؟

أخشى على أمّي وإخوتي أن لا يحتملوا كلام النّاس .

أشعر بالنهاية.

عندما يأتي إلينا ضيف يتصرّف وكأنه أتى من عالم الخيال، يتشدّق فيبدو مهذّباً. أخشى أن يستطيع إقناع الآخرين أنّني أنا السّيئة.

قد أكون أنا السّيئة. طباعي ليست سهلة.

يجب أن أتغيّر معه كي يتغير معي.

. . .

“3”

صفح

حبيبي!

تعال نبدأ صفحة بيضاء. نرسم على رأسها قلوب حبّ.

-اخرسي أيّتها المنافقة.

أنت طاقة سلبية في حياتي عليّ أن أتخلّص منها.

عندما أرى فتاة مناسبة سوف أتزوّجها.

-يمكنك أن تتزوج ميمي. هي تناسبك. أنتما من طينة واحدة.

-ألو ميمي. هل يمكن أن نخرج معاً. أريد أن أخلص من تلك الفاجرة. أرغب أن نتناول طعامنا في المطعم.

أنت فاشلة يا هذه. البارحة سألت طبيباً نفسياً عنك. قال :أنّك  مختًلة عقلياً.

“4”

أمي

هل أذهب إلى أمّي؟ لا.

أمي تعتقد أن على المرأة أن تحافظ على زواجها بطريقة الرّضوخ.

لا مشكلة لدّي في الرّضوخ. أنا فعلاً أرضخ، وأحياناً أقبّل يده.

كيفما تصرّفت ينكّل بي، ينعتني بأوصاف غير لائقة

ها هي أمّي تأتي إليّ. تعاتبني.

لماذا لا تكونين زوجة مطيعة؟

لم أكن أتمنى لك الجنون.

لكنني أعرف أنّك عنيدة .

. . .

5

في مستشفى الأمراض العقليّة

أتى مع ميمي لزيارتي. . .

يقبّلها أمامي.

يسميني ” مهبولة”

أصرخ به أن يرحل .

يستدعي الطبيب .

يحقنني.

يودعني حبيبي. يقول لم تري شيئاً بعد .

هل تعرفون لماذا يعاقبني؟

.. .

6

النّهاية

ميمي تنضّم إلى المستشفى .

متّهمة بالجنون .

اعتذرتْ مني.

قالت: انتقمت منه من أجلك. ضربته بسكين على أمل أن يموت، كنت خائفة . هو على قيد الحياة.

-لكننّي لا أحبّ القتل يا ميمي، ولا أحبّ أن ينتقم أحد لي.

-انتقمت لنفسي. سرقني. تعب السنين ضاع !

أتى إليّ طلب مني الصّفح،  يضمّني ويقهقه، وينظر إلى ميمي متوعداً.

قلت لها. لا مشكلة لي معك يمكنك أن تقتليه.

أتى الطبيب .

قال لي: لديك زوج رائع. سيعتني هو بك.

وعدّه أن نحتفل الليلة معاً.

قال الطّبيب :مبروك الحرّية.

بدأت أصرخ، أقوم بحركات جنونيّة .

لكنّ الطّبيب أصرّ على خروجي.

زوجي يتأبّط ذراعي ويقول: مبروك الحرّية يا ابنة”؟”

التفت إلى ميمي: اتّبعت خطوات البطل في الحالتين.

ناديا خلوف