فضاءات ثقافية

صدور العدد السابع من مجلة “أعناب ” الثقافية الفصلية عن دار “الشرق “

266054_0 (1)
بقلم نبض شرقي

 

صدر العدد الجديد (السابع) من مجلة “أعناب” الثقافية الفصلية (صيف 2016)، عن دار “الشرق” القطرية، متضمنًا مجموعة متنوعة من المقالات النقدية والنصوص الإبداعية والحوارات والتقارير الواردة من عواصم عربية وأجنبية، فيما استضاف العدد سعادة الدكتور عبد العزيز السبيعي رئيس المنظمة العالمية للنهوض باللغة العربية، حول دور المنظمة التي أنشئت في عام 2012 بمبادرة من صاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر حرم سمو الأمير الوالد، والإنجازات التي حققتها المنظمة الوليدة خلال مسيرتها القصيرة والتي لم تتجاوز بضع سنوات، ولاسيَّما إنجازها المهم “قانون حماية اللغة العربية”، الذي أقرته الحكومة مؤخرًا، ويعد خطوة رائدة على المستوى العربي.

وتناول رئيس تحرير “أعناب” فالح بن حسين الهاجري فكرة إصرار المثقف المجتهد على النجاح والوصول إلى الهدف السامي مهما كانت العوائق، قائلًا في مقالته التي حملت عنوان “القمة تتسع للجميع”: “أصبحنا نعيش في عصر مهما حاول بعضهم أن ينقل أخبارًا متضاربة حول موضوع معيّن فإن الأمر لا يعدو كونه زوبعة داخل فنجال، لتتضح الأمور على حقيقتها من مصادرها الأساسية، مضيفًا: الأهم من كل ذلك هو عدم صحة ما يقال عن أن من يتربع على عرش القمة واحد أو جهة محددة، هذا الكلام انطلى على مجتمعات سابقة وافرها من العلم والتعليم بسيط جدا، بل المؤكد أن القمة تتسع للجميع، وعلى وجه الخصوص للمجتهدين”.

أما في باب “ضيف العدد” فأكد سعادة الدكتور عبد العزيز السبيعي رئيس المنظمة العالمية للنهوض باللغة العربية، وزير التعليم القطري سابقًا، عبر حوار مطوّل أجراه عبد الله الحامدي مدير تحرير”أعناب”، أن التعليم أساس النهوض باللغة العربية، لكن هذا لا يعني إهمالها في المجالات الأخرى بالدولة والمجتمع مثل الإعلام والاقتصاد والتكنولوجيا، مشيرًا إلى أن سمو الشيخة موزا استشعرت ضرورة الاهتمام بلغتنا العربية ودعمها لتستعيد مكانتها محليًا وعالميًا، وبصورة واقعية وعملية، وقد تجلّى ذلك في مشروع “قانون حماية اللغة العربية”، وموافقة مجلس الوزراء عليه مؤخرًا، حيث يعد إنجازًا حقيقيًا لقطر، وينبغي أن يحتذى به عربيًا.

وأوضح د. السبيعي أن المنظمة أصبحت تشكل معبرًا رئيسيا لتقديم اللغة العربية ونشرها وتأصيلها ومواجهة التحديات الكبيرة، مشيرًا إلى أن انضمام المنظمة إلى اتحاد المجامع اللغوية العلمية العربية التابع للجامعة العربية سوف يعزّز حضورها وتأثيرها على الساحة العربية.

وتطرّق إلى مشروع “المعجم التاريخي للغة العربية” الذي تعمل عليه قطر حاليًا، وعلاقته بمشروع مماثل في اتحاد المجامع اللغوية العلمية العربية، منوهًا إلى أنه تقدم بمقترح للتنسيق والتكامل بين العملين، حتى لا تتشتت الجهود، وأن ذلك سوف سينعكس إيجابًا على هذا المشروع العربي الضخم، كما كشف سعادته عن بدء المنظمة بمشروع “الركن العربي” في الجامعة الإسلامية الماليزية، والذي سيعمّم في أوروبا وإفريقيا لاحقًا.

وأبدى د. السبيعي وجهة نظره في قضية “العمالة الأجنبية” بدول الخليج العربية، مبينًا أن دول مجلس التعاون قادرة على تحويل المشكلة لصالحها بتعليم الجاليات الأجنبية اللغة العربية ونشرها، بدلًا من طغيان لغاتها، وتأثير ذلك على هوية المنطقة وعروبتها.

باب “مملكة النحل” احتوى عددًا من التقارير والمواضيع الثقافية والفنية المكثفة، فمن الدوحة كتب طه عبد الرحمن عن حفل توزيع جوائز مسابقة الشيخ سعود آل ثاني الدولية للتصوير الضوئي، ومن مدريد كتبت فاطمة الزهراء بنيس عن أمسية أندلسية شعرية، ومن ستوكهولم ثمة مشروع اندماج مسرحي سويدي بقلم ملكون ملكون، بالإضافة إلى مقال لعماد البليك عن ظاهرة الروائي الياباني هاروكي موراكامي، وآخر لفيصل رشدي حول أسطورة الفادو البرتغالية المغنية آنا مورا، فيما تناول المخرج والمنتج الليبي محمد مخلوف تجربته السينمائية الروائية الجديدة “غدًا”.

“واحة الأدب” اشتملت على عدد من النصوص الشعرية والقصصية لكل من: لينا جرار وجميل حسين داري ومحمد إبراهيم وهاشم الجحدلي وصالح الشيباني ونزار عبد الله بشير، وقدّم صلاح الحمداني وعمر يوسف سليمان من باريس قصائد مترجمة إلى العربية لأول مرة للشاعرة الفرنسية نيكول باريير المتعاطفة مع العرب وقضيتهم المركزية فلسطين، وقدّم عبد الكريم بدرخان قصة مترجمة للكاتب الأمريكي الشهير ريموند كارفر، كما تضمن هذا الباب مقال لنديم الوزه عن الشاعر السوري الراحل عبد اللطيف خطاب، وآخر للدكتور عبد المالك أشبهون عن الكاتب المصري الراحل إدوارد خراط.

وفي باب “كنوز الأجداد” كتب الباحث الآثاري العراقي الدكتور منير طه عن مدينة جلفار الإماراتية القديمة وخزفياتها الصينية الزرقاء، وكتبت سكينة العابد عن مدينة الجسور الجزائرية “قسنطينة”، فيما تناول الباحث والشاعر الدكتور أدي ولد آدب الشاي في الشعر الموريتاني، وتناول الباحث والأديب محمد همام فكري حكاية “حديقة الأخبار” الجريدة السياسية الأولى في لبنان والعالم العربي لصاحبها خليل الخوري (1836 – 1907) ، بالإضافة إلى موضوع عن بيت الشعر القيرواني في تونس للشاعر الأردني جميل أبو صبيح.

“كرمة الكتب” تضمنت عروضا وقراءات نقدية لعدد من الإصدارات الأدبية، منها: “الأعمال الكاملة” للكاتب والسيناريست صبري موسى بقلم الشاعر والمترجم المصري محمد عيد إبراهيم، ورواية “وهج الليل” للروائي المغربي محمد عز الدين التازي بقلم إبراهيم الحجري، ورواية “راكب الريح” للروائي الفلسطيني يحيى يخلف بقلم سما حسن، و”روايات الرقة” بقلم الشاعر السوري عيسى الشيخ حسن، وقراءة في رواية “زبد الطين” للكاتب القطري جمال فايز بقلم الدكتور علي عفيفي غازي، وأخرى في ديوان “خفيفا كزيت يضيء” للشاعر اللبناني بلال المصري بقلم عماد الدين موسى.

الشاعر والرحّالة العراقي باسم فرات سجّل “رحلة” أدبية إلى “آوتاروا”، وهو الاسم القديم لنيوزلندا، ناقلًا بأسلوبه المميز تفاصيل مثيرة وشائقة عن الأصل العراقي لسكان تلك البقعة النائية في أقصى جنوب العالم.

“عريش الفن”

في باب “عريش الفن” موضوعات نقدية فنية متنوعة، منها تجربة الفنان التشكيلي الراحل تاج السر أحمد سليمان (تصدرت إحدى لوحاته غلاف المجلة) بقلم محمد خليفة صديق، ومعرض الفن الصيني المعاصر بصالة الرواق في الدوحة بقلم فرج دهام، والمعرض الاستعادي للنحات الراحل سيزار بالداكيني بمتحف محمد السادس للفن الحديث والمعاصر بالرباط وكتب عنه سعيد بوكرامي، ولقاء مع عازف الكمان السوري مياس اليماني مؤسس فرقة مقام وحاوره طه عبد الرحمن، ومقال للناقد السينمائي العراقي جمال السامرائي عن فيلم “السر في عيونهم”، وآخر للإعلامية المصرية منى سلمان عن الشريط السينمائي القصير “حار جاف صيفًا”، والذي فاز مؤخرا بجائزة أفضل فيلم في مهرجان الإسماعيلية الدولي للأفلام التسجيلية.

إضافة جديدة

“فكر” إضافة جديدة لأبواب مجلة “أعناب”، بعد تحولها من شهرية إلى فصلية، وكتب فيه محمود الوهب عن الفرق بين “المثقف والمتعلم”، فيما تقصّت وئام المددي مصطلح “شيمتشيونغ” ومعضلة ترجمة المفاهيم العاطفية، وكتب حسن جوان عن مغزى تحرير الطيور في العراق.

مسك الختام مقال “عناقيد” للروائي الجزائري واسيني الأعرج، وحمل هذه المرة عنوان “الدفاع عن الوجود الإنساني روائيًا”، بينما توزعت زوايا كتاب “أعناب” الدائمين على امتداد صفحات المجلة، وهم: دلال خليفة وخليل صويلح وعبد الرحيم العلام ود. حسن رشيد ود. يونس لوليدي وابتسام الصمادي وراضي الهاجري وجمال العرضاوي.