شرق-غرب

وداعاً للتعليم في محافظة الحسكة!!

Hossam back to school and walk around after the destruction that occurred as a result of shelling by the Syrian regime eastern Ghouta of Damascus, Syria, 13 April 2016.
 (Photo by Samer Bouidani/NurPhoto via Getty Images)
بقلم نبض شرقي

 

الحال سيئة والنفوس متعبة في محافظة الحسكة عامة، فليس للناس حديث وهم وغم سوى التعليم وما أصابه من هول عظيم، فالعام الدراسي بدأ وليته لم يقلع، لم يبق للمدارس إلا جدران وقلّة قليلة من التلاميذ ممن لم يجد بديلاً إلا التوجه للمدارس الحكومية، خلال السنوات التي مضت وانقضت تحمل ممن بقي في البلاد شتى وسائل القهر والتقهقر من أوجاع اقتصادية وعسكرية ونفسية وسياسية، لكنهم يرفضون العبث بالتعليم وقدسيته، ويعيشون الآن لحظات قاسية ومتعبة قادت بعضهم للرحيل خارج الحدود وبعضهم لخارج حدود المحافظة الإدارية، فالكثير من الأسر وصلت لدمشق فقط لأجل المدارس، وأين دعاة الحرية والديمقراطية من هذه الأهوال التي هزت النفوس وما تأثر بها أهل القرار!!

من لا يستطيع الفرار والهجران بقي في المحافظة وتمسك بخيط الأمل الضعيف بالتوجه نحو المدارس الخاصة التي تحولت على ما يشبه سوق الهال، حتّى أن بعض النفوس فيها أيضاً حوّلوا العلم ورمزيته وقدسيته للاتجار به، من يملك واسطة وجاهاً ودلالاً فعلى الرحب به وبأبنائه في المدرسة الخاصة، أمّا المعتّر فحتى تحيته وسلاماته غير مرغوبة، ليكون الفقير فقيراً في كل الأزمنة والأوقات والحالات، هذا الكلام ليس عاماً بل خاصاً لمواقف رصدناها وحالات شاهدناها وسنسمي الأسماء بالمسميات عاجلا غير آجل إن دعت الحاجة!!

أليس هناك من يشعر بأحوال الناس، أليس هؤلاء من طردوا الإرهاب لينعم الأهالي بالسلام والراحة، أليس هؤلاء الذين يدعون وينثرون ويتحدثون مراراً عن الديمقراطية والحرية التي أرقت وأرهقت، أليس هؤلاء من ينعتون أنفسهم برجالات المحبة، لكن لو كان هؤلاء كما يدعون لما هاجر الآلاف ومن تبقى يفكر فيها ليلاً قبل النهار!!!

ارحموا العباد حتى يرحمكم رب العباد، أو ستصلون يوماً لحكم التراب!!!

نبض شرقي