Uncategorized

قصيدتان .. لـــ ماجدة زيتون

19688483_798175073675438_1754212584_o
بقلم نبض شرقي

 

/1/

كيف لكتابتي أن تخلو منكَ؟

كيف تكون بدونك القصيدة؟

وأنت الحياة وأنت الموت

وأنت هاماتٌ ما انحنتْ ..

قاماتٌ في الحرب عنيدة..

كيف يكون بغيرك الحرفُ ..

كيف يكون الشِّعرُ والصرفُ ..

واللغةُ لك كانت..

ولو لم تكن

لخلقنا من أجلك لغةً جديدة..

كيف بغيرك نوجد ؟

وأنت ملء الكونِ

ممتدٌّ من أقصاه لأدناه..

وأنت روحه ..  وفرحه..

ينشدُكَ حزناً سعيدَ..

قالوا لي أن أنساك ..

لا ينسى الطيرُ عشّه

وإن نَسَتِ الأمُّ الوليدَ..

كيف من قلبي أجتثّْكَ ..

وبغير عشقك أحيا ..

كيف وأنت ضاربٌ

في جذور الجذور..

أتنفّسُك

مع كلِّ شهقةٍ وتنهيدة..

الكلّ إلى زوال ..

الكلّ إلى نهاية..

وحدك الباقي أبد الدّهر

ترنيمةُ مجدٍ فريدة..

/2/

بعيداً عن الحرق … عن التعذيب ..

بعيداً عن الإجرام … عن الترهيب …

بعيداً عن النفي .. عن التأكيد …

عن التصديق والتكذيب …

بعيداً عن الموت …

وعن حياةٍ تلبس الموت ..

بعيداً عن عالمنا الرهيب …

بعيداً عن الطّقس .. وأحواله …

عن البرد والجوع ..

والشعور القاتل الكئيب …

مدّ لي ذراعك … خذني …

لم تعد لي الرغبة …

أن أكونَ ها هُنا ..

فالعيش في ذا الكوكب … مُعيب …

في زاويةٍ من نفس الأرض ..

صراخات الألم .. يغيبُ أصحابُها ..

وهي لاتغيب ..

والبعضُ مسدول الجفون .. مملوء البطون  ..

والكثيرُ يقضي الليل والنهار … عن فُتاته ..

يجول … يضنيه البحث والتنقيب ..

أفواهٌ فاغرة … تنتظر لقمةً بها تعيش …

ولا من مجيب …

إلى أين أيّها العالم تسير ..؟

هل أنا فيك الغريبة … أم أنتَ عالمٌ غريب ..!

ماجدة زيتون