Uncategorized

صانعُ الأقنعةِ \ بائعُها  

14202600_1012850938831336_7808716579118069161_n
بقلم نبض شرقي

 

 

لم ألتفِتْ

حتّى لأصواتِ الثّكالى خلفَ هاتيكَ الحدودْ

و رأيتُني سرّاً همستْ:

(( أنا لن أعودْ ))

و حزمْتُ أقنعتي و سِرْتْ

هي رأسُ مالي إنْ فقُرْتْ

هيّا بدينارٍ .. بفلْسٍ .. أو أقلْ

يا يائِساً هيّا تظاهرْ بالأملْ

غطِّ الوقاحةَ بالخجلْ

إبتَعْ ثلاثةَ أقنعةْ

و خذِ الهديّةَ رابعا

إبتعْ قناعا

إبتعْ قناعْ

و خذِ الوفاءَ بدرهمٍ

دارِ الخداعْ

أنا صانعُ الأقنعةْ

أنا بائعُ الأقنعةْ

أنا صانعُ

أنا بائعُ

أنا للعيونِ مُخادِعُ

ها قد عرفتْ

و إذا التقيتُ بفاسدٍ

أعطيهِ وجهَ القندلفتْ

و إذا التقيتُ بفاسقٍ

فهو الإمامُ المَرجِعُ

و هو الخطيبُ البارعُ

ما بينَ أرضٍ و السّماءِ وسيطُ

حتّى و إنْ كانَ الّلقيطُ

أنا مَن نحتتّْ

إنْ شِئْتَ منّي كفالةً

فمدى الحياةْ

لا شأنَ لي بعدَ المماتْ

صرّفْتُ نصفَ بضاعتي

رمْتُ الرّخاءَ برحلتي

و إذْ تفقَّدْتُ الغلالَ بعودتي

ألفيتُ مالاً قد ربحت

لكنّني وجهي أضعتْ.

جوزيف كوريه          13\3\2015