أفكار متقاطعة

فيصل القعيط يكتب عن :حبال ابو عبدالله …

IMG_0074
بقلم نبض شرقي

حبال أبو عبدالله – قصة حقيقية

 

قبل اسابيع قليلة علقت سيارتي في الرمل و لم يكن هناك من مناص الا ان اقف في الطريق أومأ  طلبا للعون فتوقف أبو عبدالله هكذا كان لقبه و احضر حبلاً من سيارته الصغيرة و وقف الى جانبي يومأ للسيارات فهي لم تكن بقوة المحرك الكافي لسحب سيارتي حتى توقفت سيارة ذات دفع رباعي و ربطنا حبل ابو عبدالله بها و انتهت ازمتي و بعد ايام قليلة رن جوالي ألو من انت انا أبو عبدالله ؟ من ابو عبدالله ؟ انا صاحب الحبل ؟ اها .. جزاك الله خير يا ابو عبدالله والله لولا حبلك لما استطعنا ان نسحب السيارة .. اي خدمة ابو عبدالله فقال اي والله اريد خدمة منك فهل تعرف احداً يبيع ” البرسيم ” فهناك ازمة برسيم في السوق و قلت له ابشر سوف ابذل جهدي و بعد يوم واحد تم تأمين شاحنة برسيم له بعد ان سدد ثمنها و بعد عدة ايام رن الجوال  انا أبو عبدالله !! و تكرر السؤال مني فكان جوابه يا أخي انا ابو الحبل لماذا لم تخزن رقمي عندك يا شيخ فيصل فأعتذرت منه آسف يا أبو عبدالله تأتيني اتصالات كثيرة و انسى اي رقم يخصك اي امر او خدمة يا ابو عبدالله فقال اي والله اريد منك خدمة اذكر في حديثنا القصير ذكرت انك تعمل في مجال الحديد و انا احتاج الى تفصيل خزان ماء من اجل الابل و قلت له مجددا ابشر و كان خزانه جاهزا بسعر التكلفة  و حضر ابو عبدالله و استلمه مع ذكر مناقب حبله و الانجاز الكبير الذي تم على يدي ابو عبدالله امام زملائي مرّ اسبوع واحد فقط اي صباح الامس و رن الجوال و كنت قد خزنته اهلا و سهلا ابو عبدالله راعي الحبل !! ضحكنا بعدها و قال تعجبني الان ؟ اي امر اي خدمة ابو عبدالله و هنا كانت الصدمة يا شيخ فيصل عندي عرس بعد شهر و اريد .. و قاطعته ابشر سأحضر عرسك فكان الرد تشرفني و لكن !!  اذا فيه مجال تساعدني في المهر و كمان تكلم الربع اللي تمون عليهم اكون شاكر لك انتهت المكالمة و وضعت ابو عبدالله في قائمة الحظر  و توقفت عند اقرب محل خردوات و اشتريت حبلا اصفر زاهي و رميته خلف مقعدي …

فيصل القعيط