sverige-السويد

هيغاس للنشر تصدر كتباً متناظرة باللغتين العربية والسويدية

StoryTALK folder A3-page-001
بقلم نبض شرقي

 

يتزايد الاهتمام باللغة العربية في السويد نظراً لتعاظم مكانتها في بلدٍ فيه أكثر من 150 لغةً عالمية، وتعززت مكانة اللغة العربية حتى غدت اللغة الثانية في السويد، علاوةً عن كونها تدرس كلغةٍ أم للأطفال القادمين من البلاد العربية. وبدأت الكثير من البلديات في السويد بتدريس اللغة العربية كلغةٍ حديثة مثل الإنكليزية والألمانية وغيرها من اللغات التي يمكن للناطقين بغير العربية دراستها، وتحتسب في سلم علامات الطالب في شهادة الإعدادي.

انطلاقاً من الواقع المشار إليه أنفاً تزايد الطلب على الكتب العربية، ليس فقط الكتب التعليمية بل الأدبية أيضاً وخاصة أدب الأطفال، لذا تصاعدت حركة الترجمة من الأدب السويدي إلى العربي، بينما شهدت الآونة الأخيرة حركة عكسية، ولو أنها بطيئة، حيث بدأت بعض دور النشر بترجمة كتب من العربية إلى السويدية.

 

دار هيغاس للنشر في مدينة هيلسنبورغ- كتب ثنائية اللغة

 

وبهدف الاطلاع على انجازات دار هيغاس على هذا الصعيد التقينا مع مديرة مشروع اللغة العربية في دار هيغاس فطمة الحاجي التي حدثتنا عن آخر وأحدث اصدارات الدار من ترجمة من العربية إلى السويدية وبالعكس.

 

فطمة الحاجي: الكتب ثنائية اللغة تلبي حاجة الأهل والطفل

تقول السيدة فطمة أن دار هيغاس عمرها حوالي 35 سنة، ودأبت على إصدار كتبٍ للأطفال بعمر ما بين 6 إلى 16 عاماً، وتمتاز هذه الكتب بأنها سهلة القراءة، وجلها قصصٌ ممتعة مختارة من الأدب وذلك تشجيعاً للأطفال على القراءة.

تحتل اللغة العربية مكانة هامة في منشورات دار هيغاس، وازدادت مساحة اللغة العربية في اصدارات الدار نظراً لتزايد أهمية اللغة العربية في السويد، لذا فإصدارات هيغاس بالعربية تتزايد كماً ونوعاً.

وتضيف السيدة فطمة الحاجي بأن سلسلة الحكواتي هي من أهم اصدارت الدار، وهي بمثابة قصص شعبية من تراثنا العربي، تنطوي على عامل  التحفيز على القراءة، أي أنها توفر فرصة للقراءة من خلال تراث وهوية الطفل، من خلال قصصٍ وحكايات معروفة بالنسبة لهم في لغتهم الأم، هذا من شأنه أن يحافظ على اللغة العربية كلغةٍ أم، إضافة إلى تعليم اللغة السويدية من خلال نص ينتمي له الشخص، حيث تتوفر امكانية قراءة ذات النص باللغتين العربية والسويدية، مما يوفر فرصة لتعلم اللغة الجديدة وعدم نسيان اللغة الأم.

سلسلة الحكواتي تمزج بين التعليم والترفيه من خلال حكايات الجدات المألوفة لدى الأطفال والاباء والامهات، حرصنا على أن يكون الكتاب الواحد في سلسلة الحكواتي ثنائي اللغة، وهذا ما يسهل عملية تعليم اللغة السويدية كأحد الأهداف. وقد صدرت سلسلة الحكواتي حتى الآن باللغتين العربية والسويدية فقط، مع إمكانية صدورها مستقبلاً بلغاتٍ أخرى.

أما بشأن الترجمة من السويدية للعربية تقول الحاجي: لقد قمنا بترجمة سلسلة سبلي للكاتب توشتن بنغتسون وصدر منها لغز المقبرة، والجزء الثاني سوف يصدر في شباط القادم، وقد صدر كتاب هروب ميلو للكاتبة أوسا ستورك، وهذه الكتب الثلاث ترجمها إلى العربية الكاتب مصطفى قاعود. وهناك سلسلة اسمها كيمولينا وصدر منها كتابان، كما صدر كتاب نادر “وليس أحدٌ آخر”، في شهر شباط/فبراير ستصدر كتب جديدة،كما سنتابع  في بعض السلسلات التي بدأنا فيها.

 

جحا” هي السلسلة القادمة

 

نشاط الترجمة مستمر وسوف يزيد بسبب تزايد الطلب على الكتب العربية، كما سوف نقوم بترجمة كتب جديدة من العربية للسويدية، وسلسلة جديدة غير سلسلة الحكواتي، وهي سلسة قصص وحكايات جحا، وهذه واحدة من الأسرار نعلنها للمرة الأولى. كما لدينا توجه للترجمة بلغات أخرى مثل الصومالية وغيرها.

كما نظمنا عدة ورشات عمل في عدة مدارس في مدينة هيلسنوبورغ، حول كيفية استخدام الكتب ثنائية اللغة من قبل الأهل والمدرسة، للوصول إلى حلول مناسبة للأهل والأولاد معاً، الأهل يعانون من صعوبة في تعلم السويدية، والأطفال يعانون من نسيان العربية هذه الكتب تقدم حلولاً للطرفين، والأهل كانوا سعداء جداً بهذه الكتب ثنائية اللغة.

وحول انشاء شبكة علاقات بين الكتاب العرب ونظرائهم السويديين تؤكد فاطمة الحاجي على أهمية ذلك بالقول: نحن نتواصل مع كتاب عرب وسويديين وسوف ننشيء جسراً من التواصل بين الطرفيين، في البداية نحاول تعريف الكتاب السويديين على ثقافتنا لكي يتمكنوا من تطوير  اهتماتهم بتلبية احتياجات الأطفال العرب، وسوف نقوم بنشر قصص لكتاب عرب موجودين هنا في السويد ونقل قصص وحكايا الناس ومعاناتهم.

عن موقع المرساة