ملاعب

برشلونة يقسو على ريال مدريد بثلاثية نظيفة

_127186_br3
بقلم نبض شرقي

 

وجه الأوروغوياني لويس سواريز والأرجنتيني ليونيل ميسي ضربة شبه قاضية لأمال ريال مدريد في الاحتفاظ باللقب، بقيادتهما برشلونة المتصدر للفوز على غريمه في معقله “سانتياغو برنابيو” 3-صفر السبت في المرحلة السابعة عشرة من الدوري الأسباني لكرة القدم.

وارتدت مواجهة الـ”كلاسيكو” التي أقيمت في فترة الظهيرة للمرة الأولى، أهمية مضاعفة لريال مدريد، المنتشي من تتويجه بلقب كأس العالم للأندية للمرة الثانية على التوالي، لأن فريق المدرب الفرنسي زين الدين زيدان كان يتخلف بفارق 11 نقطة عن النادي الكاتالوني المتصدر، مع مباراة مؤجلة في جعبته ضد ليغانيس.

لكن النادي الملكي فشل في تجنب سيناريو المواجهتين الأخيرتين ضد برشلونة في الدوري على ملعبه (فاز النادي الكاتالوني 4-3 في مارس 2014 و3-2 في ابريل الماضي)، وأصبح متخلفا عن فريق المدرب ارنستو فالفيردي بفارق 14 نقطة.

وهي المرة الأولى التي يخسر فيها ريال ثلاث مواجهات متتالية على أرضه أمام غريمه الكاتالوني الذي حافظ في الوقت ذاته على سجله الخالي من الهزائم هذا الموسم.

وسجل سواريز الهدف الأول لبرشلونة في الدقيقة 54 ثم أكمل ريال اللقاء بعشرة لاعبين بطرد دانيال كارفاخال لتسببه بركلة الجزاء التي نفذها ميسي في الدقيقة 64، قبل أن يوجه البديل اليكس فيدال الضربة القاضية للنادي الملكي بهدف ثالث في الوقت بدل الضائع.

وأقيمت مباراة الـ”كلاسيكو” بعد يومين على الانتخابات التي اجريت في كاتالونيا لاختيار برلمان جديد، والتي حقق فيها الانفصاليون نتائج شبه مماثلة لما حققوه في الانتخابات المحلية الأخيرة، ما يشكل تحديا كبيرا لوحدة إسبانيا ولحكومة ماريانو راخوي التي كانت تراهن على هذا الاقتراع لإضعافهم.

وشاءت الصدف أن يتبادل أقطاب برشلونة ومدريد الزيارات في هذه المرحلة الميلادية، وخرجت كاتالونيا منتصرة لأن اسبانيول الحق الجمعة باتلتيكو هزيمته الأولى للموسم بالفوز عليه 1-صفر.

وبطبيعة الحال، اتجهت الأنظار إلى المواجهة بين ميسي ونجم ريال البرتغالي كريستيانو رونالدو الذي كان يمني النفس في أن يشكل لقاء الـ”كلاسيكو” نقطة انطلاق جديدة له في الدوري، لكن رصيده بقي متواضعا هذا الموسم بأربعة أهداف في 12 مباراة، بينما عزز ميسي صدارته لترتيب الهدافين بـ15 هدفا.

كوفاسيتش مفاجأة تشكيلة زيدان

وبدأ زيدان اللقاء بتغيير مفاجىء على التشكيلة حيث زج بلاعب الوسط الدفاعي الكرواتي ماتيو كوفاسيفيتش منذ البداية على حساب الهجومي ايسكو الذي جلس على مقاعد البدلاء على غرار الويلزي غاريث بايل.

وفي الجهة المقابلة، خلت تشكيلة فالفيردي من المفاجآت حيث اشرك البلجيكي توماس فيرمايلن في قلب الدفاع بسبب إصابة الفرنسي صامويل اومتيتي، فيما لعب البرازيلي باولينيو خلف ثنائي الهجوم ميسي وسواريز.

وكما متوقعا، استهل ريال اللقاء ضاغطا بحثا عن هدف مبكر واعتقد أنه حقق مبتغاه عندما حول رونالدو الكرة برأسه إلى الشباك بمساعدة العارضة اثر ركلة ركنية للنادي الملكي، لكن الحكم ألغاه بداعي التسلل على النجم البرتغالي (2).

ثم فوت رونالدو فرصة ذهبية لافتتاح التسجيل عندما اخفق بشكل غير مألوف في تسديد الكرة من نقطة الجزاء اثر عرضية من الألماني توني كروس (10).

وانتظر برشلونة حتى الدقيقة 15 لكي يحصل على فرصة تبادل الكرة بين لاعبيه على مشارف منطقة ريال، لكن دون أي تهديد فعلي على مرمى الكوستاريكي كيلور نافاس.

وبدأ برشلونة في دخول أجواء اللقاء تدريجيا وكان قريبا من افتتاح التسجيل في الدقيقة 30 عبر باولينيو، الذي وصلته الكرة بعد تمريرة أمامية رائعة من ميسي، فأطلقها “طائرة” لكن نافاس تألق وأنقذ فريقه، ثم انتقل الخطر إلى الجهة المقابلة عبر رونالدو الذي توغل في الجهة اليسرى قبل أن يسدد من زاوية ضيقة لكن اصطدم بتألق الحارس الألماني مارك-اندريه تر شتيغن (32).

واضطر نافاس إلى التدخل ببراعة للوقوف في وجه رأسية خطيرة لباولينيو اثر عرضية من ميسي (39)، ثم تحول الخطر إلى مرمى برشلونة الذي كاد ان ينهي الشوط الاول متخلفا إلا أن الحظ أسعفه بعدما ناب القائم الأيسر عن الحارس وصد رأسية بنزيمة اثر عرضية للبرازيلي مارسيلو (43).

 

كارفاخال ينوب عن نافاس ويطرد

وتبادل الفريقان الهجمات في بداية الشوط الثاني دون خطورة فعلية على المرميين حتى الدقيقة 53 عندما مرر اندريس انييستا الكرة الى جوردي البا المندفع في الجهة اليسرى، فعكسها الأخير الى سواريز الذي سددها ارضية لكن نافاس كان في المكان المناسب.

لكن المهاجم الاوروغوياني عوض هذه الفرصة بعد ثوان ووضع برشلونة في المقدمة اثر هجمة مرتدة متقنة، بدأت من منطقة النادي الكاتالوني عبر سيرجيو بوسكيتس الذي مرر الكرة الى الكرواتي ايفان راكيتيتش، فعكسها الاخير الى سيرجيو روبرتو على الجهة اليمنى ليحضرها الى سواريز الذي تابعها ارضية بعيدا عن متناول نافاس (54)، مسجلا هدفه الشخصي الخامس ضد النادي الملكي.

وكان سواريز قريبا من تعقيد مهمة ريال بهدف ثان لكنه سدد الكرة في الشباك الجانبية بعد تمريرة من ميسي على الجهة اليمنى (58).

وتعقدت مهمة ريال كثيرا عندما تسبب دانيال كارفاخال بركلة جزاء وطرد على اثرها بعدما لعب دور الحارس وصد الكرة بيده اثر فرص متتالية لبرشلونة، وقائم لسواريز.

وانبرى ميسي لركلة الجزاء وسددها بنجاح في شباك نافاس (64)، معززا صدارته لترتيب الهدافين وسجله كأكثر اللاعبين في تاريخ الدوري الاسباني تسجيلا في مرمى ريال بـ17 هدفا.

وحاول زيدان تدارك الموقف، فزج ببايل وماركو اسينسيو وناتشو فرنانديز، لكن شيئا لم يتغير من حيث النتيجة رغم الفرص العدة للنادي الملكي الذي تلقت شباكه هدفا ثالثا في الوقت بدل الضائع عبر البديل اليكس فيدال اثر تمريرة عرضية ومجهود مميز لميسي (3+90).