فضاءات ثقافية

 إشارة عارضة على نفقة الحظ

رضا احمد
بقلم نبض شرقي

 

ويمضي ظلٌ آخر

وحدها أنثى غاضبة من تطويه جيدا

وتلقيه في الشمس

لينهض من جديد.

….

كنت

لأحتفظ بك في وسادة

أو أدعك لمسمار تريح عليه ظلك،

لا أملك الضوء بطوله،

ها أنا ذا أتملص من جلدك،

من حذائي ومن كسرة الخبز التي تلجمني،

من نشاطاتي في تلقي اتصالات غيبية،

ومن معرفة أن الغد جيد بما يكفي لأعيش.

 

من سيخرجني من حبة المسكن

التي قذفتني بداخلها

لتفنى ببطء في الجزء الخلفي لرأس الرب؟

من سيجلس معي وأنا أحك عظامي في الحجارة

ليلتقط شرارة

أطهو بها أمنياتك عن الدفء؟

 

الحصى الذي تسلل من جسدي

لا يعمل كما ينبغي؛

الدماء تسيل باتجاه قبرك،

باتجاه مدينة الرب،

باتجاه خوفي الذي أسكنته خلايا أحبائي

ولم يعد.

 

اللصوص يذكرون تفاصيل الحياة أكثر مني

يتمتعون بالقشرة الكريمية للزينة،

يرتشفون ما نتركه على مهل،

يتخلصون من أعبائنا

ويجعلون كنوزنا الثمينة شيئا ضئيلا؛

هناك حارس داخلي

يحتفي بزيارات الذئب،

يعطيه كل يوم بيضة،

كل يوم ريشة

وأمنيتي في أن أصبح دجاجة عاقلة

تركض حتى سياج الحظيرة

وتذكر أي ديك عقر سذاجتها،

مؤخرتها تطفق دما

وهي تودع صغارها فوق طبقات التيفال.

 

سيحبنا الوقت كثيرا

حين تبتلع الأرض خطواتنا مثل إسفجنة

ويأتي البحر البارد والمحيطات

إلى قريتنا الصغيرة

والأذرع المخلبية للضباب

تمسك بنا في عرض ممول لمقتنيات ما بعد الحداثة،

كدت أبكي وأنا أصف لغريب حفل تخرجي في أول الشارع،

كانت الممرات خانقة

والميت رفيقاً،

كنت أرى رأسي إحدى قبعاته المصابة بالهلاوس،

ربما حرر قطعة من لحمي،

تكلس ظلي على الإسفلت،

ربما عض معصمي ونهش قلبي،

تنهد بنشوة أعرفها

قبل أن يأخذ أساوري وقيودي

ويترك طمأنينتي فارغة إلا من ضحكاته،

ربما كان الحب الذي جمعنا

قبلة فارغة نعبئ داخلها أنفاسنا الأخيرة

ونلقيها في الهواء،

يشمها الموت

و

ي

ت

ب

ع

ن

ا

.

رضا أحمد / مصر /