فنون

حوار قديم بين جان ألكسان وصباح فخري  

maxresdefault
بقلم نبض شرقي

 

 

كثيرة هي الألقاب التي أطلقت على المطرب الكبير صباح فخري منذ أن بدأ الغناء يافعا قبل نصف قرن من الزمن وحتى الآن وقد بلغ عدد أغانيه ألف أغنية.. ولكن اللقب الذي يليق به أكثر من غيره هو لقب “صناجة الغناء العربي”، فقد أحيا إطلاق هذا اللقب عليه تسمية “سالفة” في ميدان الغناء العربي الأصيل.

ليس مجرد مطرب أو ملحن أو مؤدي مقامـات وقدود وأدوار وموشحات بل هو أيضا ظاهرة متميزة في عالم تفرد فيه باستطلاع واسع لأصول و جان الكسان التراث من خلال التنقيب والاختيار والجمع والتشذيب والصياغة العصرية الملائمة.. وإذا كان صباح فخري قد انتخب أكثر من مرة نقيبا للفنانين في سورية، فإن شهرته كفنان تقدمت شهرته كنقيب للفنانين، كما تقدمت أغانيه على كثير من أغاني الإيقاع الصاخب السريع، حتى لدى الجيل الجديد المأخوذ بهذه الصرعات العصرية.

حول هذه التجربة الفنية للملحن والمطرب والباحث صباح فخري، يحاوره الكاتب والناقد السوري جان الكسان.

هناك تعبير مبتكر في الصحافة الفنية العربية يقول إن المستمع اليوم يستمع إلى الأغاني العصرية بعينيه وخصره وقدميه، فأين مكـان أغنية الطـرب الأصيل التي يستمع إليها المتلقي بأذنيه وفؤاده؟.

– أغنية الطرب الأصيل لا تموت، لأنها تحمل عوامل تجددها واستمرارها، ولها جمهور واسع من المستمعين، من الجيل المخضرم ومن جيل الشباب، والشـواهد كثيرة في الحفلات والمهـرجـانـات ولدى جمهـور (السميعة). أما بالنسبة للأغاني الحديثة، فبعضها متميز وامتداد لأغنية الطرب الحديثة بقوالب متجددة، وبعضها الآخـر مما نسميه (الصرعات) يولد ميتا، أو يموت بعد فترة وجيزة، إنه بعض من إفرازات المجتمع الاستهـلاكـي العصري، يفـرقع في الأضـواء لفترة قصيرة، ثم يخبو وينتهي.

وكما يقولون (في النهاية.. لا يصح إلا الصحيح).

اختلفت الآراء حـول تسمية الأغنيـة الحديثة، وأطلق عليها ما يسمى بـ (الأغنية الشبابية).. هل أنت مع هذه التسمية؟.

– هذه التسمية أيضا تدخل ضمن إفرازات المجتمع الاستهلاكى، فالأغنية لا ترتبط بسن ولا بفئـة ولا بشريحة.. الأغنية التي تستكمل فيها شروطها الثلاثة في التأليف والتلحين والأداء، هي لكـل الناس، ولجميع الأعمار، وإلا لما عاشت أغاني سيـد درويش وعبدالحليم حافظ في وجدان الناس حتى الآن.

هبوط الأغنية العربية

 

ألا ترى أن هناك هبـوطا في مستوى الأغنية العربية هذه الأيام؟

– عندما يتحول الفن إلى سلعة للمتاجرة تبـدأ عملية الهبوط، ليس في الغناء وحسب، بل في الفنون جميعها. في السينما والمسرح والموسيقى والتلفزيون، وحتى في الفنون التشكيلية والتطبيقيـة. ولعل ظاهرة دخـول هذا العدد الكبير ميدان الغنـاء، وقسم كبير منهم لا يمتلك الموهبـة المتميـزة ولا التأهيل المطلوب، لها دور أساسي في عملية الهبوط. وأحب هنا أن أستدرك لأقول إن هناك فرقا كبيرا بين المغني والمطـرب، فالمغني مجرد شخص يـؤدي أغنية، وقـد يجيد أو لا يجيد هذا الأداء، أمـا المطرب فهو صاحب الموهبة والصـوت القادر، والـذي يستطيع أداء جميع أنواع الغناء وفق مختلف الطبقات الصوتية.

 

وقفة مع الموشحات

 

أنت مطرب تؤدي الموشحات والقدود والأدوار والقصائد والمواويل والطقاطيق، كيف تعرف لنا هذه الصنوف من الغناء.. ولنبدأ بالموشح؟.

– هناك كتب ومجلدات في هذا الموضـوع، ولهذا سنوجز في التعريف، فلغة الموشحات – مثلا – تعتمد على الوشي والتزيين والإيقاعات البهيجـة، وتبعث على التطـريب النفسي العميق، وإذا كـان الملحنـون المعاصرون يبتعدون عن تلحينها فلأن تلحينها مهمة صعبة تتطلب قدرة استثنائية في التلحين، على عكس مـا قد يبدو للمستمع. أما التسميـة فقد جـاءت من خرجات الموشح وأغصانه التي كالوشاح أو الإشاح (كرسان من لؤلؤ وجواهر منظـومان، مخالف بينهما ومعطـوف أحـدهما على الآخـر.. تتوشح المرأة بـه، وهو أيضا سيرمنسوج من الجلد يرصع بالجوهـر، تشده المرأة بين عاتقها وكشحيها) وأنا أحيل من يود التـوسـع في الاطـلاع على كتـاب (الموشحـات الأندلسية، نشأتها وتطورها) للأستاذ سليم الحلو.

 

مـاذا عن إدخـال ألفـاظ الترنم على الموشحات مثل: “يالالا.. يا لاللي أمان.. أه ياعيني “!؟.

– هذه الألفاظ استخدمت في الموشحات منذ القديم لإكـمال تطابق الإيقـاع الغنائي الذي يراد التلحين عليه لإكـمال أطقم الميزان الإيقاعي الموسيقي، ويتم تلحين الموشحـات على موازين موسيقيـة خاصـة ومنها: السماعيات، كـالثقيل، والدارج، واليورك، والسربند، والاتصاق، والظرافات والـدور الهندي، والجورجنة، والمخمس، والمربع، والمدور، والمصمودي، والعويص، والنـوخت، والنوخت الهنـدي، والسنكين سماعي، والسماعي الدارج.. ولعل أظرف ما قيل في الموشحات ما جاء على لسان ابن سناء الملك: “ملحة الدهر، وبابل السحر، وعنبر الشجر، وعود الهند، وخمر القفص، وتبر الغرب، ومعيار الإفهام، وميزان الأذهان، ولباب الألبـاب تلهي وتطـرب، وتؤيس وتطمع، وتخلب وتجلب، وتفرغ وتشغل، وتؤنس وتنفر، هزل كله جد، وجد كلـه هزل، ونظم تشهد العين أنه نثر، ونثر يشهد الذوق أنه نظم” (للمزيد من التفاصيل أحيل القارئ الكـريم إلى كتاب (الموشحات الأندلسية) للدكتور محمد زكريا عناني).

 

الموشحات في أصلها أنـدلسية.. متى انتقلت إلى المشرق العربي؟!.

– أواخر القرن الخامس جاءت مع الوافـدين من الأدبـاء والمغنين وأهل العلـم والموسيقى، وقد ازداد اهتمام المشارقـة بها في القرنين السابع والثامن، ونبغ في نظمها شعـراء كبار من مصر والشـام، وهناك مختارات كثيرة منها لدى يـاقوت الحموي في (معجم البلـدان)، ولـدى ابن أبي أصيبعـة في (طبقـات الأطباء)، ولدى ابن شاكـر في (فـوات الوفيات)، ولدى الصفدي في (توسيع التـوشيح)، وأهم جامع لهذا الموضوع كتاب (دار الطراز في عمل الموشحات) لابن سناء الملك والذي حققه ونشره الـدكتور جودت الركابي.

 

ما أهم الموشحات التي قدمتها؟

عددها كبير جدا، من ألحاني وألحان غيري ويمكن أن نذكر على سبيل المثال لا الحصر:

 

– ما لعيني أبصرت (من ألحان أبي خليل القباني)

– من لصب (ألحان كامل الخلعي).

– داعي الهوى (ألحان الشيخ عمر البطش)

– حـين دعـاني للـوصال (ألحان الشيخ سـيد درويش).

– هـل لي إليك يـا بعيـد سبيل (ألحان عدنان أبو الشامات).

– منيتي عـز اصطبـاري (ألحـان الشيخ سيد درويش).

– ملا الكاسات (ألحان محمد عثمان)

– يا شادي الألحان (ألحان الشيخ سيد درويش)

وهناك موشحات بألحان قـديمة من التراث مثل: (فيك كل ما أرى حسن) و (كحل السحـر عيونا) و (اجمعـوا بـالقـرب شملي) و (بـدت من الخدر) و (بالذي أسكر)، وهناك موشح شهير (أيها الساقي) شعر ابـن زهـير الأندلسي، وموشح (جـادك الغيث) شعر لسـان الدين بن الخطيب بـالإضافـة إلى فاصل (اسق العطاش) ومجموعة مـوشحـات غنيتها مع المطربة وردة في البرنامـج التلفزيوني (الوادي الكبير) وهي من ألحان محمد محسن، وبليغ حمدي، وعدنـان أبو الشامات

 

ننتقل إلى تعريف الدور؟

– قالب غنائي لـه شهرة ومكـانة كبيرة في الغناء العـربي، وكـان يعتبر قمة الغناء في مصر، وتختتم به عادة السهرات الغنائية، وقد ظهر منذ منتصف القرن التاسع عشر، ويكتب بالزجل وتشارك فيه جماعة المنشـدين (المذهبجيـة) في تـرديـد بعض المقـاطع والآهات.

ومن الأدوار التي غنيتها وهي كثيرة:

– دور القلب مال للجمال (ألحان بكري الكردي).

– دور ضيعت مستقبل حياتي (ألحان الشيخ سيد درويش).

– دور الحب ماهـوش بالسـهل (ألحـان داود حسني).

– دور أصل الغرام نظرة (ألحان محمد عثمان).

– دور يللي تشكي من الهوى (ألحان زكريا أحمد).

أما القصائد فقد انتقيت مجموعة كبيرة منها، لحنت بعضهـا مثل (قـل للمليحـة) و (انتهينـا) و (سمراء) و (جـاءت معذبتي) و (أقبلت كـالبـدر)، ومنهـا من ألحان غيري مثل (حـامل الهوى تعب) ألحان عـزيز غنـام، و(هذه العبرة) ألحان بكـري الكردي، و (سلي فؤادي) ألحان سليم سروة.

 

والموال؟

– في الموال يظهر المغني قـدراته الفنية وإمكاناته الصوتية ومهارتـه في الانتقال من مقام إلى آخر، ثم العودة في النهاية إلى المقام الذي بدأ منه.

وقد قـدمت مجموعة كبيرة من المواويل، وخـاصة في حلقـات برنامج (نغم الأمس) ومنها: (من يوم فرقـاك) و(لبسني الهم) و (كـم نوب يـا قلبي) و(لولا الثغر) و (فتح بخـدك ورود) و (يا عبرتي دوم) و (يا مبدع الكون).

 

أخيرا نصل إلى تعريف القد

– القدود لون من ألوان الغناء الشعبي الذي يعتمد على الكلمات البسيطة، وهذا اللـون منتشر في أكثر البلاد العربية، ولكن القدود الحلبية اشتهرت أكثر من غيرها، أما معنى القد فهو استبدال الشعر في القد بشعر غيره (على قده) مع الاحتفاظ باللحن.

 

الموروث المتجدد

 

غنيت الكثير من الأغـاني والطقـاطيق والقدود التي أصبحت متداولة على ألسنة الناس بالطريقة التي قدمتها فيها على الرغم من أنها قدمت أكثر من مرة. كيف تفسر هذا؟.

– أكثرهـا من الموروثات ومن الفولكلور الـذي يتجدد بتجديد أدائه، وبتشذيب بعضه. وقد جهدت في عمليـة الاختيـار وإعادة التقـديم بحيث يجد المستمع نكهة خـاصـة في هـذا التقـديم المتجدد، فاخترت مثلا من ألحان الشيخ سيد درويش:

– زوروني كل سنة مرة

– طلعت يا محلا نورها

– يا ناس أنا مت في حبي

– سيبوني يا ناس

واخترت من ألحان أمير البزق محمد عبدالكـريم (تعال يـا حبيبي تعال يا هنايا) ومن ألحان أبي خليل القباني: (يـا سعـدك صبحية) و (يا طيرة طيري يا حمامة).

ومن ألحان كميل شمبير (نويت أسيبك) و (وحياة عيني)

ومن ألحان صبري النجريدي (الفل والياسمين)

ومن ألحان زكريا أحمد (صيد العصاري)

ومن ألحان الشيخ أمين الجندي (ويلاه من سحر العيون)

ومن الفـولكلور: فوق النخل – تحت هودجها – مرمر زماني – يلبقلك شك الألماس – القراصيـة – أنا السبب – أول عشرة محبوبي – ليموني عالليموني – عالهيلا.

تـزامن

 

هنـاك حكـايـة عن فـاصل (اسق العطاش).. هل لنا أن نسمعها؟

– يحكى أنـه في عام 1190 هـ انحبس الغيـث عن مدينة حلب، واشتد العطش بأهلها، فهرعوا إلى ربوة قريبة منها، وتضرعوا إلى الله ليبعث لهم المطر، وكان الشيخ محمـد المنبجي الحلبي، وهو مـدرس مـوسيقى، قـد لحن فـاصـلا كبيرا من الموشحـات الدعائية يستغـرق ساعتـين من الزمن، استهله بـالدعاء لينشده مع تلاميذه في ذلك اليوم المشهود. وممـا يروى أن الله سبحـانه وتعالى قـد استجاب للدعاء وأنزل مطرا مدرارا بعد الانتهاء من الإنشاد مباشرة، وهكذا ظل هذا الفاصل من أهم ما يتغنى بـه أهل حلب حتى اليوم، ومن أهم ما أعتز بغنائه.

– المدخل:

مولاي أجفـاني جفاهن الكرى

والشـوق لاعجـه بقلبي خيما

مـولاي لي عمل ولكن مـوجب

لعقـوبتي، فـامنن علي تكـرما

واجل صـدى قلبي بصفو محبـة

يـا خير من أعطى الجزاء وأنعما

يـا ذا العطـا.. يـاذا الـوفـا

يـاذا الرضى.. يـا ذا السخـا

اسق العطـاش تكـرمـا

– الفاصل:

اسق العطـاش تكـرمـا

فـالعقل طـاش من الظمأ

غـث اللهفـان

وارو الظـمآن

واسقنـا يـا رحمن

من منهـل الإحسـان

غـربـا الأوطـان

يـا صـاحب الـورد

الـذي أحيـا الحمى

اختراق التراث

 

نصل إلى تجربتك مع التراث الغنـائي والموسيقي، وهي – كما قرأنا عنها في لقاءات سابقة معك – تجربة غنية وفريدة من نوعها، هل نقف معك ومعهـا على بعض التفاصيل؟.

– إنها تجربة تشكل نوعا من الاخـتراق الجديد للتراث يختلف عن عمليـة التقصي والجمع (من الأطراف).. فمثـلا قمت بتسجيل شامل لتراثنا الغنائي والموسيقي على أشرطة فيـديو. وتضمنت التسجيـلات شروحات تتعلق بتـاريخيـة كل من النغمات المحفوظة وتوضح الأصل والمنشأ والهوية، وما غني على هذه النغمـة، ومن لحن ومن كتب. فمثلا عنـدما نتوقف عند موشح ما، فنحن نتعرف عله كاتب كلماته، وملحنه وتاريخ حدوث ذلك، مع ذكر لأبرز الـذين تعاقبوا على تأديته من المطربين، فضلا عن أصـول نغمته والمناسبة التي ظهر فيها.. وبالتالي فإن هذا العمل هو بمثابة برنامج ثقافي أرشيفي ممتع.. هذا من جهة، ومن جهة أخرى أحب أن أبين شيئـا، فنحن على سبيل المثـال، صرفنـا من جهدنا وعمرنـا الكثير حتى تمكنا من حفظ التراث، لأننا بدأنـا بجمعه من الناس الذين يحيطون بنـا، وهؤلاء أعطونا على قدر ثقافتهم ومعرفتهـم، وغالبا ما يتداول هؤلاء التراث دون وعي كبـير بقيمتـه أو بشيء من اللا معرفة به، فبعضهم كان يلفظ كلمات ما خطأ، لأنه غير ملم بـالعـربية الفصحى، ولأنـه في كثير من الأحيـان يلفظ كلمـة مـا دون أن يعـرف معناها، وان كنا نعزف لهؤلاء غالبا بالفضل لأنهم نقلوه، لكننـا يجب ألا نغفل الأخطـاء والأغلاط والزوائد والإضافات الضارة والاستبدالات أحيانا. أنا – عمليا – حـاولت تشذيب ما قـد يكون علق بالتراث من إضافات، وشذبت كثـيرا مما لم أره مناسبا أو متـوافقا وروح النغم أو بنيته، تخليت غالبا عن كلام علق باللحن فاستبدلت به سواه.

 

وماذا عن النوتة؟

– النـوتة التي دونت سابقا ليست النـوتة التي نعرفها اليوم، إنما هي وصف من كـاتب يكتب لغة، يصف لحنا، والكاتب يمكن أن يكون ضعيفا، يمكن أن يخطئ أخطـاء لغـويـة، ويمكن أن يخطئ في وصف البنـاء الموسيقي، هـذا فضـلا عن أن في الصوت ما لا يمكن ترويضه وتطويعه، أو بالأحرى تقنينه في نوتة، لأنه يبقى في الحس وفي المفاجأة.. وفضلا عن هذه المراجع المتاحة لتدوين التراث هناك مرجع مهم، هـو الأسطوانات القديمة التي صنعت في ظروف وشروط تقنية بدائية حتى لا أقول سيئة، فقد كـانت الأسطـوانـة تصنع من الزفت، وكانت دورتها سريعة، فالمطرب في واد، والقانون في واد، والعود في واد ثـالث، وهنا كـانت تواجهني صعوبة استخلاص اللحن، خاصة أن المطرب كان يؤدي اللحن كل مرة بطريقة تختلف عن الأخرى.

 

وكيف تغلبت على هذه الصعوبة؟

– جمعت عددا كبيرا من الأسطوانات القـديمة والنـوتات وذهبت إلى الفنـانين الكبـار في السن ممن يحفظـون التراث، وقمت بتسجيل مـا يحفظـون بأصواتهم، ثم رحت أقـارن بين كل ما لـدي إلى أن توصلت إلى ضبط اللحن والنغمات على نحـو أكثر أمانة وبإخراج جديد عصري ومناسب.

 

قرأنا أنك ستغني قصائد للمتنبي وأبي فراس الحمداني وأبي تمام.. هل هذا مشروع قيد التحقيق؟.

– نعم.. ويمكنك أن تضيف إلى هذه الأسماء أيضا (عمـر بن أبي ربيعـة).. وحتى شعـراء القصيـدة الواحـدة مثل قصيدة (اليتيمة) لـدوقلة المنبجي التي يقف فيها على الأطلال ويقول في مطلعها:

هل بالطلول لسائل

أو هل لها بتكلم عهد؟

لهفي على دعد وما خلقت

إلا لطول تلهفي.. دعد

جان ألكسان

 مجلة العربي الكويتية ديسمبر 1994