ملاعب

جمال عبد الحميد يكتب :حكايات كاس العالم .. معارك كأس العالم (الحلقة الثالثة )

xssssssssssssssssssssss
بقلم نبض شرقي

 

 

تعرف كرة القدم بالمتعة والإثارة والقوة ولكن أحيانا يخرج الأمر عن السيطرة وتتحول المباراة إلى معركة حربية والمعارك في كرة القدم والمباريات العنيفة كثيرة ولكن الأكثر شهرة في تاريخ بطولات كاس العالم كانت اربع مباريات بالتحديد هي الأعنف و الاشرس فى تاريخ العرس العلمى

 

معركة فلورنسا

فى بطولة كاس العالم 1934 و التى استضافتها ايطاليا كانت مدينة فلورنسا مسرحأ لاولى المعارك الكروية فى كأس العالم حيث التقى المنتخب الايطالى والاسباني فى مبا راة مصيرية للفريقين فالخاسر كان سيودع البطولة لذلك لم يكن مقبولا ان يخرج الطليان من البطولة وبالمقابل لم يكن الفريق الاسبانى لقمة سائغة للايطاليين ففى مرماهم اسد حسور يحمى عرينة بفدائية هو الحارس العظيم صاحب الشهرة الكبيرة ( ريكاردو زامورا) وكان هدف الفريق الازرق ابعاد هذا الحارس العملاق باى طريقة الا ان الاسبان تقدموا بهدف عن طريق ريجويرو فاشتعل الملعب ومارس زرق موسولينى العنف بابشع اشكالة وانهالوا ركلا و ضربا على اللا عبين الاسبان خاصة الحارس زامورا الذى غلق المرمى فى وحههم فانتقم منة الطليان وحطموا ثلاثة من ضلوعة وسجلوا هدف التعادل فى مرماة عندما امسك أنجيلو سكيافيو  القائد المحنك زامورا وعطلة و عرقلة ليسجل فيرارى وسط تجاهل من حكم اللقاء البلجيكى  لويس بايرت ، ضحايا هذة المعركة كان سبعة لاعبين اسبان واربعة طليان تابعوا من المستشفى مباراتهم المعادة مع الطليان ليخسروابهدف ويودعوا البطولة

معركة بوردو

فى مونديال 1938 بفرنسا وفى افتتاح ملعب تولوز بمدينة بوردو وامام 22 الف متفرج خيب البرازيليون و التشيكوسلوفاكيون الامال لان مباراتهم المنتظرة تحولت الى معركة شوارع اطلق عليها النقاد اسم ( معركة بوردو ) الذى نجم عنها كسر زراع الحارس التشيكى بلانيكا وكسر قدم نجم الهجوم التشيكى نيجدلى واصابة زميلاهما كوستاليك اصابة شديدة فى بطنة بينما انحصرت الاصابات فى الجانب البرازيلى فى النجمين ليونيداس وبيراسيو وبالطبع لم يقف الحكم المجرى فون هيرتزكا مكتوف الايدى امام هذة المجزرة فقد طرد البرازيلى زيزية فى الدقبقة 14 لخشونتة المتعمدة ضد نيجدلى وفى القبقة 89 طرد التشيكى ريها مع منافسة البرازيلى ماشادوس لعراكهم مع بعض وانتهت المباراة بالتعادل 1\1 لتعاد المباراة وتفوز البرازيل بهدفين مقابل هدفا واحد

معركة بيرن

 

في دور الثمانية لبطولة كاس العالم 1954 فى سويسرا وعلى ملعب فانكدورف في العاصمة السويسرية بيرن امام 50 الف متفرج كانت القمة المبكرة بين المجر والبرازيل  والتى اعتبرها المتابعين النهائى الحقيقى للبطولة نظرالقوة الفريقين ولاسلوبهم الكروى الممتع  وهو ما ظهر جاليا فى الشوط الاول للمباراة  الذى كان مثاليا فى مجرياتة فقد استطاع المجريين رغم غياب نجمهم العظيم بوشكاش للاصابة ان يتقدوا بهدفين فى اول 8 دقائق فى صدمة قاسية للسامبا البرازيلية  لينتهى الفصل الاول من الراوية مجريا لعبا ونتيجة وفى الشوط الثانى ركن الفريقين كل الفنون الكروية التى يتمتعون بها على رف النسيان وتفرغوا  لممارسة العنف و الخشونة التى بداها المجريون فما كان من البرازيليون الا ان يردو بالمثل خاصة بعد احتساب حكم المباراة الانجليزى ارثر ايلليس ضربة جزاء مشكوك فى صحتها ضدهم سجل منها المجريين هدفهم الثالث ثم اندلعت الشرارة الكبري عندما تبادل بوجيك ونيلتون سانتوس اللكمات فطردهما الحكم من دون ان يتمكن من ايقاف المعركة داخل المستطيل الاخضرعلما بان المطر بدا ينهمر بغزارة فى اجواء لا يحبها البرازيليون كثيراوبعدما سجل كوتشيش هدفا مجريا رابعا قبل النهاية بدقيقتين بلغ غضب البرازيليين القمة فطرد لاعبهم همبرتوتوزى لمخاشنتة لورانت ومع صافرة النهاية وفوز والمجر نشبت معركة حقيقية شارك فيها اللاعبين وأعضاء الطاقمين الفنيين والإداريين والمصورين ومن كان قريباً منهم،   امتدت من الملعب إلى غرف الملابس، مستخدمين كل ماتوافر من اسلحة كالاحذية و الاحزمة و الزجاجات الفارغة حيث قيل ان بوشكاش المصاب قد اعتدى على مدافع البرازيل بينيرو بضربة بزجاجة مما ادى لفتح جرح غائرفى وجهة بطول 10 سم مما ادى الى جنون البرازيليين فثاروا بقسوة اذ قطعوا الكهرباء عن غرفة ملابس المجريين ومارسوا فى الظلام الدامس عدوانا مشينا على المجريين جرح على اثرة معظم لاعبى المجر وحتي جوستاف شيبيش نائب وزير الرياضة لم يسلم من العدوان اذ فتح المعتدون وجهة بالة حادة وبعد دقائق مجنونة  من الشجار العنيف تدخل المسئولين ورجال الشرطة لفض الاشتباك وتم الصلح بين الجميع فلم يتقدم احد بشكوى غير ان الفرق المجرية الغت رحلاتها المقررة الى امريكا اللاتينية بعد هذة المعركة واتهم الصحفيون البرازيليون المسئولين الاوروبين بالتواطؤ ووصفوا منتخبهم بالضحية وكلف الاتحاد الدولى لجنة الانضباط بالتحقيق فى الحادث و اتخاذ الاجرات اللازمة للحيلولة دون تكرارة فاكتفت اللجنة بطى صفحة الحدث المخزى لكيلا تثير المزيد من التقاش

 

معركة سانتياغو

 

معركة سانتياجو هو لقب اطلق على مباراة سيئة السمعة خلال نهائيات كأس العالم  1962، بين المضيف  شيلي وإيطاليا في العاصمة التشيلية سانتياجوأدار اللقاء الحكم الإنجليزي كين أستون، الذي يعود الفضل له في ابتكار البطاقات الصفراء والحمراء في وقت لاحق و تعتبر من أكثر المباريات عنفاً في تاريخ كأس العالم في لقاء انتهى بفوز منتخب شيلي بنتيجة 2-0سبب هذا التوتر هو هجوم كبير شنته الصحافة الإيطالية على شيلي وتنظيمها للبطولة، حيث قام الصحفيان الإيطاليان انطونيو شيريللى وكورادو بيزينيللى، بكتابة سلسلة من المقالات رسما فيها صورة للحياة فى شيلى على انها ادنى من صور الحياة فى معظم البلدان النامية فى العالم الثالث حيث كتبا عن الجهل المتفشى والفقرالشديد وجشع التجار وقلة الفنادق وبطء البريد والتغذية السيئة  وعن انتشار ادمان الكحول حيث شوارع سانتياجو حافلة بالمخمورين ليلا نهارا وكشفا عن الفساد فى بيع تذاكر المباريات و عن فشل شيلي في استضافة منافسات كأس العالم 1962 وأن شيلي لا تستحق تنظيم البطولة  . ثم قامت الصحف الشيلية بترجمة المقالات للغة الإسبانية، مما آثار غضب و حفيظة جماهير تشيلي، خاصة أن سبب هذا الاستعداد الغير كامل يرجع إلى زلزال فالديفيا 1960 و الذي يعتبر أقوى زلزال حدث في تاريخ البشرية .

كان الجو محتقنا فى سانتياجو يوم المباراة وحاول لاعبو ايطاليا تهدئة 60 الف متفرج بتلويح ايديهم ونثر الورود على الجمهور قبل المباراة فاستجاب المشجعون الشيليون بصيحات الاهانة و التهديد.

بدأت المباراة و وقع الخطأ الأول في غضون 12 ثانية من انطلاق المواجهة الدامية، وبعد الوصول إلى الدقيقة الثانية عشر تم طرد الإيطالى جورجو فيريني بعد ارتكابه خطأ على هورينو اندا لاعب منتخب شيلي، لكنه رفض الخروج، فتم إخراجه بالقوة من قبل رجال الشرطة ؤ رد لاعب منتخب شيلي ليونيل سانشيز على تلك العرقلة بلكم اللاعب الإيطالي ماريو ديفيد، لكن الحكم تغاضى عن طرده. مما دفع باللاعب الإيطالي ماريو ديفيد لركل ليونيل سانشيز على رأسه، في الدقيقة 29 و يتم طرده، ليلعب المنتخب الإيطالي بتسعة لاعبين و خلال مجريات اللقاء تعرض الإيطالي اومبرتو ماستشيو للكمة قوية من ليونيل سانشيز أدت إلى كسر أنفه، ومع ذلك لم يقم الحكم بطرده، مما تسبب بفوضى عارمة بين الفريقين وصلت إلى الشجار والبصق، مما دفع الشرطة للتدخل أكثر من ثلاث مرات، وقد اقر الحكم الانجليزى انة فكر بانهاء المباراة بين الشوطين لكنة لم يجد شجاعة لفعل ذلك وخشى حدوث تمرد من الجماهيرواستمرالركل واللكم وصمد الايطاليون حتى اخر ربع ساعة من اللقاء وفيها احرز منتخب شيلى هدفين بامضاء ليونيل سانشيزو جورجى تورولاعبين كانا يستحقان الطرد قبل وقت طويل .

و عندما عرضت لقطات من المباراة على التلفزيون البريطاني، وصف المعلق الشهير ديفيد كولمان المباراة على أنها الأغبى والأسوأ في تاريخ  كأس العالم، إن لم يكن في تاريخ كرة القدم

جمال عبد الحميد / مصر /