فنون

السرطان ينتصر على ريم بنا

29512645_1832855146746194_5089418689276259801_n
بقلم نبض شرقي

 

 

 

 

توفيت صباح اليوم السبت 24 مارس/آذار 2018، الفنانة الفلسطينية ريم بنا عقب تدهور مفاجئ في حالتها الصحية جراء صراعها الطويل مع مرض السرطان.

ونعت عائلة بنا وفاة الفنانة، وكتب فراس شقيقها منشوراً على صفحته في فيسبوك قال فيه: “عائلة ريم بنا، والدتها زهيرة وأخوها فراس وأبناؤها بيلسان وأورسالم وقمران وأصدقاؤها وأحباؤها والشعب الفلسطيني في كافة أماكن تواجده، ينعون إليكم ببالغ الحزن والأسى رحيل ابنتهم البارة ومغنية فلسطين الأولى ريم بنا، متممةً واجباتها الوطنية والإنسانية تجاه شعبها وكل مظلومي العالم. سننشر تفاصيل التشييع والجنازة لاحقاً”.

وذكرت وسائل إعلام أن بنا توفيت في أحد مستشفيات العاصمة الألمانية برلين، حيث كانت تتلقى العلاج من مرض السرطان الذي أصيبت به قبل تسع سنوات، واضطرها إلى التوقف عن الغناء في العام 2016.

وقبل أسبوع تحدثت عائلة بنا عن تراجع طرأ على صحتها، أدى إلى تحويلها للمشفى قبل أن تفارق الحياة.

 

من هي ريم بنا؟

بنا من مواليد مدينة الناصرة في فلسطين عام 1966، وابنة الشاعرة المشهورة زهيرة الصباغ، وتُعتبر رمزاً للنضال الفلسطيني، من خلال أدائها لسنوات عدة أغانٍ طغى عليها الطابع الوطني، كما شاركت في احتفاليات ونشاطات إنسانية.

درست بنّا الموسيقى والغناء في المعهد العالي للموسيقى في موسكو، وتخرجت عام 1991 بعد 6 سنوات تعلمت خلالها الغناء الحديث وقيادة المجموعات الموسيقية.

ولدى بنا عدة ألبومات موسيقية، كما أنّ لها عدة ألبومات أغاني للأطفال. ولها أيضاً العديد من المشاركات في احتفاليّات ونشاطات عالمية لنصرة حقوق الإنسان. ويتميز أسلوبها الموسيقي بدمج التهاليل الفلسطينية التراثية بالموسيقى العصرية.

وأصيبت بنا للمرة الأولى بمرض سرطان الثدي عام 2009، وأمضت رحلة علاج طويلة، وعرف عنها مواجهتها للمرض بالابتسامة، وفي يونيو/حزيران 2015 أعلنت عن إصابتها بنفس المرض للمرة الثانية، وقالت حينها إنها ستنتصر على المرض كما انتصرت عليه في السابق.

وبحسب مجلة “سيدتي” فإن بنا قالت عن تجربتها مع المرض في نفس العام الذي فقدت فيه صوتها (2016): “انتصرت على مرضي كالعادة.. مرض سرطان الثدي يا أحبتي.. أصابه الوهن وتعب مني.. أصبته بـ “ريـــــم”.. بابتسامتي التي لا تفارق ملامحي.. واجهته بسعادة تتورّد كل صباح في حدائق قلبي.. ألقي عليه كمّاً هائلاً من القوة والطاقة الجبارة التي تكبر فيَّ كلّما اشتدت الدنيا علي.. أما هو.. فقد استسلم.. ولم يعد يحتمل أكثر.. انتصرت بفضلكم أحبتي.. بفضل دعواتكم وحبكم وصداقتكم الوفية..”.