كتاب في حلقات

كتاب في حلقات لملكون ملكون .. موسم الهجرة إلى المونديال /20/

الكاس فرنسية لاول مرة

 

* البطولة السادسة عشرة : فرنسا 1998

* زيدان يقود فرنسا لأول ألقابها المونديالية و السامبا تصمت مرغمة

* المهاجمون يتخلون عن خجلهم ، و الكرواتي سوكر يتزعمهم في صدارة الهدافين

 

* الديك الفصيح

** بتوليفة من نجوم متعددة الألوان عبرت عن تضامن فرنسا وتماسكها كما صرح الرئيس الفرنسي «جاك شيراك» استطاع منتخب الديكة أن يحقق ما سعى أسلافه من نجوم عظام جافاهم اللقب العالمي وبواسطة الديك العربي الفصيح «زين الدين زيدان» صمتت السامبا البرازيلية الصاخبة وأذعنت للفرح الفرنسي في نهاية مثيرة ومريبة.

ليتوج المنتخب الفرنسي كآخر أبطال كرة القدم في القرن العشرين وليستأثر «زيدان» ببريق الشهرة والمجد ليصبح أهم رموز كرة القدم في نهايات القرن العشرين مخلفاً الحسرة للبرازيلي «رونالدو» الذي خذل فريقه في الامتحان الأخير.

على صعيد الأداء الفني والتقني فإن الخواء الذي عانى منه مونديال أمريكا 1994 عوضه مونديال فرنسا 98، فقد لعب اللاعبون في طقس مثالي منعش ووسط مدرجات تمور بمشجعين متيمين بكرة القدم، والمهاجمون تخلوا عن حذرهم وخجلهم وعانقوا الشباك بجرأة، وبالمقابل غابت مركبات النقص لدى الفرق الصغيرة التي أضفت نكهة جديدة على المونديال ومنافساته.

وعلى صعيد النجوم فقد غرد الفرنسي «زيدان» منفرداً تاركاً بعض الألق للبرازيليين «رونالدو وريفالدو» وللأرجنتيني «باتيستوتا» وللإيطالي «فييري» وللإنجليزي «أوين»، فيما أتى الكرواتي «دافور سوكر» من الظل ليتصدر لائحة الهدافين وبرصيد 6 أهداف فقط.

                                        

 *انطلاقة سارة

** ابتسمت الفرق القوية في الدور الأول لأنها رغم عذابها أمام الفرق الصغيرة إلا أنها لم تخيب الظن ووضعت أقدامها في الدور الثاني.

المجموعة الأولى لم يستطع فيها البرازيليون «حاملي اللقب» أن يفرضوا إيقاعهم إذ فازوا بلا إقناع وبقيت العقدة النرويجية تؤرقهم حيث خسروا أمام المنتخب النرويجي «الجدي» بضربة جزاء وهمية أهدت للمغاربة المميزين ليالي سهد وأرق ودموع

المجموعة الثانية: عادت فيها إيطاليا إلى عقليتها الدفاعية فأصابت العدوى الدفاعية باقي فرق المجموعة «الكاميرون والنمسا وتشيلي» فغابت المتعة عن منافسات المجموعة التي يحسب لها أنها قدمت دبابة هجومية تدعى «كريستيان فييري»

المجموعة الثالثة: بهدوء وثقة تصدرها أصحاب الأرض الفرنسيون بثلاث انتصارات ولكن مع بطاقة حمراء «لزيدان» عقلهم المفكر، لترافقها الدانمارك للدور الثاني بقليل من الجهد على حساب منتخبي جنوب إفريقيا والسعودية اللذين افتقدا للخيال الهجومي الخصب.

المجموعة الرابعة: شهدت إثارة وأهداف ولحظات دراماتيكية فقد ارتعدت الفرق بعد الفوز النيجيري على إسبانيا ثم بدا البلغاريون «رابع المونديال» ظلاً شاحباً لكرة قوية وجميلة واكتفت البارغواي بدور من يعرف من أين تؤكل الكتف.

المجموعة الخامسة: بتميز وجدارة سيطر على أجواءها الهولنديون والمكسيكيون حيث بدت البرتقالة الهولندية في أحلى لحظات الانتعاش والسرعة المكسيكية في أسرع لحظاتها ليتركوا للبلجيك والكوريين الجنوبيين وداع المونديال بلا أسف.

المجموعة السادسة: بفريق من العواجيز تصدرها الألمان دفاعاً عن كرامتهم بعد إزعاج وحرج من اليوغسلاف المتطورين، فيما كان الإيرانيون والأمريكان مشغولين بموقعتهم الكروية التي انتهت بفوز إيران.

المجموعة السابعة: فاجأ فيها الرومان الإنجليز وتصدروا المجموعة بعد عذاب إنجليزي لضمان التأهل حيث انتظار مقيت أرغموا عليه لصافرة نهاية مباراتهم الأخيرة أمام كولومبيا التي خذلها «عجوزها» فالديراما فلم تحقق تطوراً لمستواها في المونديال الماضي، ووحدها تونس لم تحقق أي فوز في المجموعة

المجموعة الثامنة: بغياب شبح «مارادونا» عن المنتخب الأرجنتيني لم يجد تلاميذ «باساريللا» أدنى صعوبة في تصدر المجموعة مع مزاحمة خجولة من كرواتيا التي كانت تخبئ الكثير على ما يبدو للأدوار المقبلة.

                                      

 *الصورة تتضح

** مباريات الدور الثاني رسمت حدود الفرق الصغيرة الطامحة فكانت الكلمة الفصل للخبرة.. وبدأت الصورة تتضح رويداً.. رويداً..

بهدف يتيم لكاسحة الأهداف «فييري» أعاد الطليان النرويج لوضعها الطبيعي في ظل غياب الخبير «باجيو» حيث أصبح للمرة الأولى في هذا المونديال خارج خيارات المدرب المحظوظ «مالديني»

بعرض واقعي فيه القليل من المتعة والاستعراض والكثير من الجدية أحبط البرازيليون مفعول المفاجآت التشيلية وتنفسوا الصعداء بعد أن استعادوا إيقاع الفوز اثر المطب النرويجي في الدور الأول.

عذاب ما بعده عذاب عاناه الفرنسيون أمام البارغواي المحصنة بحارسها الطريف «تشيلافيرت» ولم تدرك الفوز وتكسر صقيع التعادل السلبي إلا في الدقيقة «114» بواسطة المدافع «بلان» وبأول هدف ذهبي في تاريخ كأس العالم .

المغامرة النيجيرية توقفت أمام «الفايكينغ»، إذ قصت الدانمارك أجنحة النسور الخضر فغادروا المونديال وسط إعجاب الجميع

مرة أخرى يحلق «بيرهوف» ويعيد ألمانيا لأجواء البطولة بعد أن كادت الأمواج المكسيكية أن تجرفها.. ولكنها الخبرة

في موقعة تكتيكية مميزة انتقلت حظوظ الفوز فيها بين الفريقين أكثر من مرة استطاع في النهاية ومع الزفير الأخير للمباراة الهولندي المشاغب «دافيدز» أن يهز الشباك اليوغسلافية ويدفع بلاده لمتابعة المنافسة

في واحدة من أكثر مباريات البطولة إثارة وندية وحبساً للأنفاس استطاع المنتخب الأرجنتيني أن يتخطى نظيره الإنجليزي بعد عاصفة ركلات الترجيح

لم يبذل الكروات مجهوداً كبيراً لتخطي العقبة الرومانية التي بدت هشة ومبعثرة وتائهة وخائرة القوى وكأنها استنفذت كل مخزونها في الدور الأول

                             

* الكرة الجميلة

** في الدور ربع النهائي بدت الرؤوس الكبيرة وكأنها قد أينعت وحان قطافها وتولى القطاف المخلصين للكرة الجميلة والممتعة

فالفرنسيون وبعودة «زيدان» استعادوا أنفاسهم وأجبروا الحظ على مغادرة الملعب ومجافاة الطليان الذين قادوا خصوهم لضربات الترجيح لعل وعسى ولكن جرت الرياح بما لا تشتهي سفنهم

وبعد مباراة هجومية أخاذة وخمسة أهداف هزت شباك الفريقين ابتسم البرازيليون لثلاثة منها وجنبوا أنفسهم ألم الضربة القاضية التي كاد «الفايكينغ» أن يوجهوها لهم.

أما الأرجنتين فقد دفعت الثمن غالياً نتيجة لحماقة نجمها «أورتيغا» فرضخت لرياح الطاحونة الهولندية الأميز فغادرت المونديال بعد موقعة كروية مثيرة ،  وبقي الألمان يصارعون حتى الرمق الأخير أمام ضربات الجزار الكرواتي الذي جندلهم بثلاثة أهداف لن ينسوها سريعاً

                                   

  *على قدر المسؤولية!!؟

** تمكن منتخبا البرازيل وفرنسا أن يكونا على قدر المسؤولية ويشقا طريقهما للنهائي متجاوزين منتخبي هولندا وكرواتيا المرهقين بعد ربع نهائي متعب ومضني خاضاه

ففي الوقت الذي كان فيه الهولنديون لقمة عسرة الهضم على البرازيليين الذين احتاجوا لخبرة حارسهم «تافاريل» في صد ركلات الترجيح ليجدوا أنفسهم في النهائي، فإن الفرنسيين أوكلوا مهمة حسم لقاءهم مع كرواتيا للمدافع «ليليان تورام» الذي سجل هدفين وضعا الديوك الفرنسيين في النهائي، لتلعب هولندا وكرواتيا على المركز الثالث وتفوز كرواتيا بهدفين لهدف، و في المباراة النهائية تمكن زيدان من قيادة فرنسا لاول القابها المونديالية عندما سجل هدفين راسيين و تولى بوتي بتسجيل الهدف الثالث .

 

* ومضات

** بلغ عدد الأهداف المسجلة في البطولة 171 هدفاً بنسبة 2.67 هدفين في المباراة الواحدة واعتبر خط هجوم منتخب فرنسا أفضل خط هجوم برصيده هدفاً، وكذلك نال الفرنسيون لقب أفضل خط دفاع إذ اهتزت شباكهم مرتين فقط.

**بلغ عدد الركلات الجزاء في البطولة: 18 ركلة، وعدد البطاقات الصفراء 280 بطاقة، وعدد البطاقات الحمراء 22 بطاقة .

**الحارس الاسكتلندي «جيم لايتون» هو الأكبر سناً بين لاعبي المونديال إذ بلغ سن الأربعين في 24/6/1998، أما اللاعب الأصغر سناً فهو الكاميروني «صامويل ايتو» إذ بلغ سن السابعة عشرة في 10/3/1998، وتلاه اللاعب الإنجليزي «مايكل أوين» «18 عاماً» وأحصي «14» لاعباً لم تتجاوز أعمارهم الـ21 عاماً

** « اناتولي نانكوف » كان أول لاعب يطرد في المونديال وذلك في المباراة الخامسة بين منتخبي بلغاريا والبارغواي

** اعتبر الفرنسي «مارسيل ديسايي» اللاعب الثالث الذي يطرد في المباراة النهائية في كأس العالم بعد الأرجنتين «مونزون و ديزوتي» في نهائي مونديال إيطاليا 1990 أمام ألمانيا

 

* نجوم  البطولة

*  سوكر “كرواتيا” : توج هدافاً بـ 6 أهداف ساهمت باحتلال منتخب بلاده المركز الثالث في أول مشاركة في تاريخها

*  زيدان “فرنسا” : سجل هدفين برأسه في المباراة النهائية في مرمى البرازيل و قاد منتخب بلاده إلى إحراز اللقب للمرة الأولى

*رونالدو “البرازيل” : اختير أفضل لاعب في البطولة

* بارتيز ” فرنسا ” : اختير افضل حارس مرمى بالبطولة .

 

 *هداف البطولة

** دافور سوكر” كرواتيا ”  برصيد «6» أهداف سجلها كالتالي:  هدف في مرمى كل من  جامايكا، و اليابان،و رومانيا، و ألمانيا، و فرنسا، و هولندا