كلمة رئيس التحرير

القتلى …

WhatsApp Image 2018-05-01 at 8.08.37 PM

 

ملكون ملكون

( القتلى وحدهم من يرون نهاية الحرب ) … هكذا يقول ” افلاطون ” ؟!.

ربما علينا أن نزيل غشاوة النوم القلق من على أجفاننا … ونحدق أكثر … ونتحسس رأسنا لنتأكد هل نحن مَنْ سيرى نهاية الحرب أم سنترك هذا الترف لغيرنا ؟؟.

منذ ذاك الخلاف البدائي بين (قايين وهابيل ) والأرض تعيش هذا العبث والفوضى والاقتتال البدائي بعمقه الانساني ،ربما اختلفا على ملكية الأرض ،او محصول قمح لم يُحصد ،أو على فتاة عبرت في الأفق ،أو غيمة أحجمت عن الإمطار .

وربما إخلاصاً لهذا التراث الإنساني المريب والإشكالي  فإن أهل الأرض ابتدعوا أسباباً للخلافات والاختلافات والحروب الصغيرة والمعارك الكبيرة ،فتراكم قتلى العبث الإنساني واستطال طابور المنتظرين ليحتفلوا بنهاية الحرب جيلاً بعد آخر ،وباتت الحروب على هذه الأرض قاعدة وليست استثناء ،واحصاء القتلى يزاحم احصاء الناجين من مجازر بشرية تسعى لإن لا تبقِ ولا تذرْ  .

بحسب ” أفلاطون ” فأنا على يقين بأننا سنرى (نهاية الحرب ) … نعم … فنحن قتلى هذه الحرب وما شهيقنا وزفيرنا إلا محض ميكانيكية فيزيولوجية ليس إلا ؟؟!!.

نعم … القتيل والنازح والمهاجر والمهجّر والمتشبث والمفقود والمخطوف … كلهم (قتلى ) .

نعم … الحالم والخائب والمتفائل والمتشائم والمتأقلم والمخدوع … كلهم ( قتلى ) .

نعم … كلنا ( قتلى ) … كلنا سنرى نهاية الحرب … وكلنا سنتوجس من حرب أخرى ؟؟!!.