ملاعب

كانتي… من لاعب مغمور إلى أشهر جندي مجهول في عالم كرة القدم

06888424
بقلم نبض شرقي

 

يُعتبر نغولو كانتي لاعب خط وسط منتخب فرنسا أحد العناصر التي ساعدت الديوك على الوصول للمباراة النهائية لكأس العالم روسيا 2018 ومن قبلها بعامين نهائي كأس الأمم الأوروبية يورو 2016، ولكن أين كان صاحب الـ 30 مباراة دولية قبل 3 أعوام.

لاعب من فريق كان الفرنسي ينتقل إلى ليستر سيتي مقابل 5 مليون جنية إسترليني فقط في أغسطس/أب عام 2015، خبر مر مرور الكرام، لاعب مغمور لم يشارك في أي مباراة دولية، وحتى ليستر سيتي فهو فريق أقل من المتوسط وقتها، وغير مرشح حتى لحجز مقعد مؤهل لدوري أبطال أوروبا.

9 أشهر فقط غيرت مسيرة كانتي وحولته من لاعب مغمور إلى حديث الصحافة العالمية ووصفه بخليفة النجم الفرنسي كلود مكاليلي، وذلك بعد مساهمته في قيادة فريقه ليستر سيتي لتحقيق واحدة من أكبر المعجزات الكروية في العصر الحديث، وهي التتويج بالبريميرليغ.

مدربه السابق في ليستر سيتي كلاوديو رانييري تحدث عن مساهمة كانتي في تتويج فريقه بالبريميرليغ وقال: “كانتي يركض بشكل رائع، وكأنه يمتلك بطاريات طاقة يخفيها في سرواله، هو لا يكف عن الركض في التدريبات، لقد قلت له يومًا ما قد أراك تلعب كرة عرضية، وتركض بنفسك لاستقبال العرضية ولعبها برأسك في الشباك، هو لا يصدق”.

وعند سؤال مكاليلي عن مقارنة كانتي به قال: “لا أريد أن يقارنوا كانتي بي، كانتي هو كانتي، أريده أن يكون أفضل مني، أحب مشاهدته وهو يلعب، أحب هذه النوعية من اللاعبين، الذين يقدموا كل ما لديهم من أجل الفريق، الفريق لا يفوز فقط بوجود الأسماء اللامعة، الفريق يفوز بوجود لاعبين بهذه الروح”.

عام 2016 أيضًا شهد تمثيل كانتي لمنتخب فرنسا للمرة الأولى، بعد أن كان قريبًا من اللعب لمنتخب مالي في كأس أمم أفريقيا عام 2015 كون والديه من مالي، إلا أن اختياره لتمثيل منتخب الديوك منح له فرصة المساهمة في وصول فرنسا لأهم مباراتين يتمنى أي لاعب خوضهما على المستوى الدولي، نهائي كأس أمم أوروبا “يورو 2016″، ونهائي كأس العالم روسيا 2018.

3 أعوام فقط حقق فيها كانتي حلم التتويج بالبريميرليغ، وحُلم تمثيل منتخب فرنسا، وحُلم المساهمة في الوصول لنهائي كأس الأمم الأوروبية يورو 2016، وحُلم الانضمام لأحد فرق الصفوة في القارة العجوز “تشيلسي” وإعادة التتويج بلقب البريميرليغ مرة أخرى، والفوز بكأس الاتحاد الإنجليزي أيضًا، الفوز بأكثر من جائزة فردية كأفضل لاعب في البريميرليغ، وأفضل لاعب فرنسي، نهاية بالمشاركة مع الديوك في الوصول لنهائي كأس العالم في روسيا 2018.

من لاعب مغمور يساوي 5 مليون جنية إسترليني إلى لاعب يقدر ثمنه حاليًا بـ 54 مليون جنية إسترليني وفقًا لموقع ترانسفير ماركت الشهير.

لاعب في فريق كان الفرنسي أصبح في أقل من عامين في المركز التاسع في ترتيب أفضل لاعبي العالم من قبل الفيفا، والأن هو على بعد خطوة وحيدة من التتويج بلقب كأس العالم.

النجم الفرنسي المعتزل تيري هنري حكى عن زيارته لمقر تدريبات تشيلسي بعد انضمام كانتي للبلوز وقال: “كنت أزور تشيلسي لأرى إيدين هازارد في التدريبات، ورأيت كانتي ذاهب إلى غرفة الملابس، فذهبت إليه وحرصت على ملامسته لكي أتأكد أنه بشري”.

أول مباراة دولية رسمية لكانتي كانت أمام رومانيا في افتتاح يورو 2016 الذي أقيم في فرنسا، وقتها قام كانتي بأكبر عدد من التمريرات الصحيحة، أكثر من قطع الكرة من الخصم، وأكثر من ركض في الملعب، بالإضافة إلى صناعته لهدف الفوز لديمتري باييه.

لم يُقحم ديدية ديشان المدير الفني لمنتخب فرنسا كانتي في المباراة النهائية، والتي خسرها أصحاب الأرض بهدف مقابل لا شيء أمام المنتخب البرتغالي، وذلك بعد وصول المباراة إلى وقت إضافي.

في المونديال الحالي لعب كانتي مباريات فرنسا كلها أساسيًا، حيث أنه شارك في 540 دقيقة حتى الآن.

ومن المتوقع أن يكون كانتي أحد العناصر الأساسية في تشكيلة منتخب فرنسا التي تعود لخوض نهائي كأس العالم بعد 12 عامًا من إخفاقها في نهائي كأس العالم 2006.

الأداء الذي يقدمه كانتي في المونديال حتى الأن دفع العديد من زملائه إلى الثناء على مجهوده، ومنهم زميله في الفريق والمنتخب أوليفير جيرو الذي قال: “”بوجوده نشعر وكأن فريقنا يلعب بـ 12 لاعبًا”.

ويحلم كانتي ورفاقه بالفوز على منتخب كرواتيا في النهائي وتكرار إنجاز الفوز بكأس العالم الوحيدة لمنتخب فرنسا عام 1998، والتي شاهدها كانتي وهو مازال طفلًا في السابعة من عمره وقتها.