مدونات-جرائد

أعلى معدل للبطالة في الإعلام التركي

20_10
بقلم نبض شرقي

 

أنقرة – طالب عضو البرلمان التركي أوتكو تشاكير أوزير، النائب عن حزب الشعب الجمهوري، بإجراء بحث حول المشكلات التي تواجهها المؤسسات الصحافية والعاملون بها في تركيا، موضحا أن السجون التركية تضم 144 صحافيا معتقلا.

وأشار إلى أن أعدادا كبيرة من وسائل الإعلام تمت مصادرتها وإغلاقها، موضحا، وفق ما نقلت صحيفة زمان التركية، أن هناك نحو 12 ألف صحافي عاطلين عن العمل.

واستنكر تشاكير أوزير تصريحات رئيس البرلمان بن علي يلدريم عن إغلاق جريدة “خبر تُرك” التركية، حيث قال يلدريم “لقد أغلقنا واحدة، وبقيت واحدة”. الأمر الذي دفع المسؤولين إلى وصف وضع حرية الصحافة في تركيا بأنه مثير للقلق.

واستشهد تشاكير أوزير بمعلومات من تقارير جمعية الصحافيين المعاصرين، قائلا “في الأشهر الستة الأولى من عام 2018، تم القبض على 27 صحافيا واعتقال 32 آخرين. وتم فصل نحو 55 صحافيا”.

وأكد أنه مع إغلاق المؤسسات الإعلامية والصحافية شهد قطاع الصحافة والإعلام زيادة كبيرة في أعداد العاطلين عن العمل، ووفقا للنتائج التي نشرتها هيئة الإحصاء التركية فإن مهنة الصحافة هي الأعلى في معدلات البطالة، وبلغت نسبة البطالة في قطاع الصحافة 30 بالمئة. واليوم هناك 12 ألف صحافي عاطلون. فقد تم إغلاق 167 مؤسسة صحافية وإذاعة وراديو وقنوات تلفزيونية. وتم إغلاق ثلاث صحف مؤخرا، بعد الانتخابات البرلمانية الرئاسية، الأمر الذي يزيد أعداد العاطلين عن العمل في مجال الصحافة على وجه الخصوص. ويسجل قطاع الخدمات الاجتماعية أدنى معدلات توظيف في تركيا، إذ بلغ 53.1 في المئة، يليه قطاع الصحافة والإعلام بمعدلات توظيف بلغت 54.6 في المئة.

يذكر أن مرسوما نشر بالصحيفة الرسمية في تركيا مؤخرا، ونص على نقل تبعية الإدارة العامة للصحافة والمعلومات، والمخولة بمنح بطاقات اعتماد الصحافيين العاملين في تركيا من رئاسة الوزراء، إلى رئاسة الاتصالات التابعة لرئاسة الجمهورية مباشرة.

وبهذا لن يحصل الصحافيون على البطاقة “الصفراء” أو تجديدها إذا لم توافق رئاسة الجمهورية. وتتولى وزارة المالية والخزانة الموازنة والحسابات والتجهيزات والأمور المالية الأخرى على أن تتولى رئاسة الجمهورية الإجراءات المتعلقة بنقل العاملين ومنحهم التفويض اللازم لممارسة المهنة.

وتتعرض تركيا لانتقادات واسعة بخصوص حرية الصحافة بسبب الإحصائيات المتعلقة بالإجراءات المتخذة ضد وسائل الإعلام والصحافيين؛ وكان آخر هذه الإجراءات إصدار أحكام بالسجن تصل إلى 10 سنوات على عدد من الصحافيين، لإدانتهم بصلات بمحاولة الانقلاب عام 2016.

وقالت منظمة العفو الدولية إن المحكمة حكمت على الصحافيين البارزين شاهين ألباي وعلي بولاج بالسجن 8 سنوات و9 أشهر، لإدانتهما “بعضوية منظمة إرهابية”، كما حكمت على ممتزر توركونى ومصطفى أونال بالسجن 10 سنوات و6 أشهر، رغم نفيهما الاتهامات.

ومثل 30 من الصحافيين والمديرين بصحيفة “زمان”، التي أغلقتها السلطات بعد شهرين من محاولة الانقلاب، أمام القضاء، لكن جميعهم نفوا أي صلة به. واعتبرت “زمان” على نطاق واسع المنصة الإعلامية الرئيسية لحركة رجل الدين التركي المقيم في الولايات المتحدة فتح الله كولن.

وكانت السلطات قد أفرجت عن ألباي في مارس الماضي ووضعته رهن الإقامة الجبرية بعد أن قضى 20 شهرا في السجن، وذلك بعد أن قضت المحكمة الدستورية التركية مرتين بأن حقوقه انتهكت وهو رهن الاحتجاز وطلبت الإفراج عنه.