شرق-غرب

القامشلي إلى أين ؟/ الحلقة الأولى / حواجز الوحدات الكرديّة..عقاب للأهالي

Creativity-art-هل تعلم أنك لست مبدعا ؟ اليك العناصر الاساسية للابداع_0
بقلم نبض شرقي

 

ثماني سنوات من القهر والألم والأوجاع العديدة في ربوع الجزيرة، في محافظة الخير والخيرات، عانى فيها الأهالي وتذوقوا فيها شتى أنواع العذابات، تغرّب شبابها، هجّرتهم حملات التجنيد، تغرب أطفالها باحثين عن العلم والتعليم، فالمدارس أخلاها أهل السلاح، الفوضى والاحتكار في كل مكان، لغة القوة والسلاح هي الفيصل والحكم…كثيرة هي القصص والتغريبات، سنردها لاحقا وتباعا فهي بحاجة لحلقات وروايات طويلة.

أمّا حلقة اليوم فهي عن الحواجز التي تنشرها الوحدات الكردية في كل البلدات والأحياء والشوارع، وكأنهم يبحثون عن طريقة يكتمون فيها الأنفاس، وقهر الأرواح، عندما تسير من شارع إلى آخر في مدينتك وحيّك، يطلب بطاقتك الشخصية ويسال عن وجهتك من أين وإلى أين!!!؟؟ وكأنك تتنقل من كوكب إلى آخر!!!

أمّا في مداخل البلدات خاصة في مدينتي الحسكة والقامشلي وكأنهم عن قصد يبحثون عن إرهاق المواطن، ففي ساعات الصباح الأولى يخلقون أزمة ما بعدها أزمة، بكثرة التعقيدات وفحص الهويات، وجل المتجهين لتلك المدن هم من طبقة الطلاب والموظفين، وكذلك الأمر عند ساعات الظهيرة، وتحت لهيب حرارة الصيف، يجمهرون الحافلات بالعشرات تحت تلك الأشعة المحرقة، أما لغة الخطاب فهي قاسية ولا تعبر عن أدنى درجات الإنسانية عند غالبيتهم، وإذا أراد مريض أو صاحب حاجة للمرور في الخط العسكري فهي كبيرة من الكبائر ويتعرض لكم هائل من التوبيخ، فالطريق مخصص للمدللين!!

لابدّ من الإشارة إلى أن الذين يتحكمون بالمارة على تلك الحواجز، لا يفقهون أدنى درجات الثقافة والتعليم، فهم جاهلون لقراءة البطاقات والثبوتيات، ومع ذلك العنتريات عندهم في أعلى الدرجات!!

ثمان سنوات تغيرت عناوين كثيرة في المحافظات الأخرى نحو التحسن والهدوء والاستقرار، إلا في محافظة الحسكة التراجع في كافة المجالات، والسبب قيادة من هم ليس بأهل للقيادة.

 نبض شرقي..خاص