مدونات-جرائد

عبد الله الحامدي يكتب : مونديال قطر 2022

32073991_10211809223498082_5166519011940237312_n
بقلم نبض شرقي

 

ما إن ينتصف شهر يوليو الحالي، ويتوّج الفائز بكأس العالم 2018 في روسيا، حتى يبدأ العد التنازلي للحدث العربي والعالمي الكبير (مونديال قطر 2022)، وتتجه الأنظار إلى المربع الأخضر في استاد لوسيل الدولي، حيث المباراتان الافتتاحية والنهائية لكأس العالم لكرة القدم (21 نوفمبر – 18 ديسمبر)، ليكون مسك الختام في اليوم الوطني.

ورغم أن الحدثَ رياضيٌ بامتياز، إلا أن محتواه وتأثيره يتجاوزان الرياضة إلى كل النواحي الأخرى: الاقتصادية والثقافية والسياحية، فضلًا عن السياسية، فما كانت قطر ستحظى باستضافة المونديال لولا نجاحها الباهر في إعداد ملف الترشيح، وإقناع دول العالم، والتفوق على أمريكا في انتزاع هذا الفوز المستحق، ولعل الولايات المتحدة، علاوة على كونها دولة عظمى، قد تداركت الأمر عند تقدّمها للمونديال التالي 2026 بتحالفها مع كندا والمكسيك.

إنه عصر التحالفات الكبرى، ولم يعد بمقدور الدول مهما بلغت قوّتها التحرّك بمفردها، وعلى الدول العربية، اليوم وأكثر من أي وقت مضى، لملمة الجراح وحل المشكلات وتخطّي العقبات، من أجل استثمار هذا الإنجاز – الذي أحرزته دولة عربية إسلامية – على أكمل وجه، وخاصة على صعيد تغيير الصورة النمطية المأخوذة عن هذه المنطقة المنكوبة بالحروب والهروب الجماعي من قبل أبنائها وكفاءاتها إلى القارات الأخرى، بسبب العصبيات التي أكل عليها الدهر وشرب.

آن الأوان للتفكير بجدية في تحقيق الازدهار والنماء والسلام لمنطقتنا بمختلف مكوناتها، وليكن السبيل إلى ذلك استلهام الروح الرياضية في المنافسة والتقدم إلى الأمام.

 

مجلة فنار الثقافية الفصلية