sverige-السويد

The Economist : لماذا تنذر الانتخابات في السويد بتغيير وجه البلاد ؟!.

val2018-story-jpg

 

 

  • ترجمة : ملكون ملكون

ينظر الى السويد منذ فترة طويلة على أنها الدولة الأكثر تقدماً في أوروبا ،مع دولة رفاهٍ سخي وانفتاح على اللاجئين ،لكن من المرجح أن تشكل الانتخابات الاحد 9 سبتمبر نقطة تحول ،حيث من المتوقع أن يزيد حزب ديمقراطيو السويد   SD   وهو حزب مناهض للمهاجرين ،من نصيبه من الأصوات الى حوالي 20 % ( من 13 % حصل عليها عام 2014 ) ،وبالتالي يحصل على عشرات المقاعد في البرلمان البالغ عدد أعضائه 349 عضو .

الحزب الديمقراطي الاشتراكي الحاكم (يسار الوسط ) الذي قاد البلاد لمراحل كثيرة خلال الخمسين سنة الماضية ،يحقق في الاستطلاعات الان أدنى مستويات تاريخية تبلغ 25 % أو أقل ،أما المعتدلون من يمين الوسط فهم يفعلون أسوأ من ذلك بنحو 17 % ،وبالتالي قد يفوز حلفاؤهم في اليمين الديمقراطيون المسيحيون وحزب الوسط والليبراليون بمكا يكفي من الأصوات للانضمام إليهم في حكومة أقلية ،لكنه سيكون ائتلافاً ضعيفاً في برلمان مجزأ ،وفي هذه الاثناء ينظر الى الانتخابات على انها اختبار لقوة اوروبا في مناهضة المهاجرين بعد مرور ثلاث سنوات على تفاقم أزمة المهاجرين .

في بعض النواحي يشبه  SD احزاب وحركات مماثلة في بلدان شمال اوروبا ،مثل حزب التقدم النرويجي والحزب الشعبي الدانماركي وحزب الفنلنديين ،لكن في حين أن جميع هذه الاحزاب شاركت في الحكومة بشكل أو باخر ،فإن حزب ديمقراطيو السويد لم يشارك ،فهذا الحزب الذي بدأ في أواخر الثمانينات من القرن الماضي بمؤسسين جُلهم من النازيين الجدد ،تغير شكله وخطابه الى حد كبير عام 2005 مع تولي جيمي أكسون رئاسته فهو يقول الان انه يرغب في الحد من الهجرة بشكل كبير وليس وضع حد لها ،ويهاجم بقسوة سياسة الاندماج المتراخية في السويد والتي يزعم انها تؤدي الى إحياء عرقية معزولة ذات معدلات بطالة مرتفعة .

 SD  نمت شعبيته بشكل كبير منذ أزمة المهاجرين عندما استقبلت السويد 163 ألف لاجىء (أكثر من أي دولة اوروبية ما عدا ألمانيا ) ،كما ساعد ارتفاع معدلات الجريمة خلال العامين الماضيين ،والاشتباكات بالاسلحة بين العصابات ذات الخلفيات المهاجرة الى دعم توجهات هذا الحزب .

الهجرة والجريمة ليست القضايا الكبيرة الوحيدة في السويد ،فالبلاد تواجه نقص حاد في المساكن ،ويريد الحزب الديمقراطي الاشتراكي وحلفاؤه حزب اليسار وحزب الخضر المزيد من الاسكان الاجتماعي المدعوم ،فيما حزب المحافظين يؤيدون تحرير الايجارات والحوافز للتنمية الخاصة التي تضمن بعض الشقق للفقراء .

ثم هناك الانخفاض الكبير في جودة المدارس ،لذا فحزب اليسار يريد إنهاء التمويل الحكومي للمدارس الخاصة ،فيما الاحزاب اليمينية تريد الحفاظ عليه .

أما المسألة الأكثر إقلاقاً للناخبين حسب الاستطلاعات فهي الرعاية الصحية ،وهنا يبرز تقسيم الاصوات في هذه القضية بين الاحزاب المختلفة .

البلاد قد تواجه أزمة حكومة أقلية ضعيفة تجد صعوبات جمة في معالجة القضايا الرئيسية لدى السويديين ،لذا فان بقية الاحزاب في السويد قد لا تجد خياراً أخر سوى العمل مع الـــــــــ  SD   ؟؟!!.