أفكار متقاطعة

أحمد علاء الدين يكتب : إسرائيل هي رد فعل على فلسطين_وفلسطين أوسلو!

37401924_2100641803482832_8443413294525448192_n
بقلم نبض شرقي

 

حتم العصر الحديث بقاء الفلسطينيين خارج إطار تشكيل دولة مستقلة بخلاف عدد من دول الجوار التي كانت ببدايات القرن العشرين عبارة عن جماعات قبلية تبحث عن السيادة؛في الوقت الذي  كانت فلسطين فيه تصك عملات معدنية تحمل دمغة “دولة فلسطين“.

لقد نهضت تلك الجماعات إلى دول مستقلة مساهمة تحظى بمكانة هامة على الساحة الدولية،بينما انحلت الدولة الفلسطينية وتحول شعبها المدني/الفلاح إلى خليط مشبوه من المجنسين بهويات الدول التي لجؤوا أو هاجروا إليها على مدى السبعين عام بمختلف أنحاء العالم ليتم تجنيدهم بما يتوافق مع سياسة الدول الحاضنة،أما فلسطين الدولة ؛فمجرد خيال قومي تؤمل وقعنته.

العرف ﺍلأساسي لدى الفلسطينيين يتمثل في أن فلسطين هي ﺍﻟﻮﻃﻦ ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺨﻲ ﻟﻠﺸﻌﺐ الفلسطيني فيما يتقابل هذا العرف بالتضاد مع العرف الأساسي لدى الإسرائيليين ؛حيث يتمثل في أن فلسطين أيضا هي الوطن التاريخي للشعب اليهودي.

للعرف الأضعف أن ينزاح جانبا حينما يتعرض له العرف الأقوى، تماما كقوة التسجيل التاريخي وقتما أثبتت حق الوجود الفلسطيني قديما،لكنها اليوم تثبت حق الوجود الإسرائيلي.

عربيا؛قد يستوسم من ما سبق خيانة.

ضمن إطار آخر؛ هويتان فلسطينيتان  ذهبتا بالفرد الفلسطيني أبعد ما يكون عن العودة (هوية اللاجئ الضعيف قبل 1964 _وهوية المقاتل الفدائي بعد 1964)

لقد تأثرت الهويتان بما قد تأثرت به  الأرض الفلسطينية، فإسرائيل منحت لفلسطين خصوصية  أضاءت خلالها هذه الرقعة الطولانية الشرق أوسطية على الساحة الدولية، ما استدرج في بداية التوافد اليهودي إلى فلسطين في ظل إقصاء سكانها الأصليين  تعاطف الرأي العام الانساني،  حيث أحاط بمحور اللجوء الذي ما لبثت ﻣﻨﻈّﻤﺔ ﺍﻟﺘﺤﺮﻳﺮ ﺳﻨﺔ1964 أن أزاحته معلنة إطلاق المقاتل الفلسطيني، وشطب هوية اللاجئ الضعيف بإصدار هوية الفدائي الجديدة،خصوصا وأن هزيمة 1967 أسهمت بتشكيل بنية تنظيمية حربية للمقاتل الفلسطيني، تم استعراضها خلال حصار بيروت 1982 مبرزة الشبح الفلسطيني الدموي،هنا بالتحديد؛خسر الفلسطينيون تعاطف الرأي العام العالمي مقابل المقاومة الفدائية التي أيضا تمت خسارتها، فأوسلو؛ ضيع التعاطف،والمقاومة بكلمة واحدة:”سلام

ﻫﺬﻩ السلام أسقط الحق الأخير وأسس لخطاب مختلف عن كل ما قد تم طرحه بهذا الشأن،هو سلام على البلاد،وليس معها.

أحمد علاء الدين