أفكار متقاطعة

أحمد علاء الدين يكتب : لاَ يُدْعَى اسْمُكَ فِي مَا بَعْدُ يَعْقُوبَ بَلْ إِسْرَائِيلَ

41884497_1642472599197677_6724643764364640256_n
بقلم نبض شرقي

 

فلسطين ليست بلد, ولا وطن يعاش إلا بالأغاني القومية والشعارات وصور القادة الفصائليين تحت الجسور وعلى لوحات الإعلان والأشجار . حتى المخيمات وحكايات اللاجئين  التي عربدت في الضمير قديماً أصبحت بالكاد تولّف الشعور مع امتداد حائط حجري في القدس القديمة.

أصبحنا نكتفي بالإثباتات الخاصة لنتأكد أننا نحن –الضمير -لا شخص آخر غيرنا , أو بارتماء سريع على واجهة المرآة كل صبيحة لنكتشف ندوباً جديدة في الوجه أو القلب أو الكرامة.

الآن – يمارس الفلسطينيون أساليب النزاع الحديثة بين بعضهم متقنين دور القاتل الباحث عن ضحية في حين يتواجهون بحراب الإقصاء والتهميش, لقد تكشّفت تحت لحمهم خلايا عنصرية مؤذية.

الأرض تحولت لجدار مبكى بعدما كانت تؤمل رجعنتها من خلال الفكر والحركة على نمط لا يخلو من القوة , وأصبح الحكم باغتيال الثقافة والعقول نافذاً,يحكي  بموت الحقبة المقبلة فكرياً ثم وجودياً , فقد فككت الشخصيات الفلسطينية القائدة آخر عروة من حلقة التكامل الاجتماعي والمعرفي , فيما إسرائيل تبنت الأرض التاريخية,  وبررت للشوارع والأعمدة وزوايا المعابد أن والدتها الجديد قد أتت كي تباركها بالتوراة.

فلسطين لم تعتقد يوماً أنها لن تقدر على ترك أو على سقوط, إذ لطالما تمرّست الهزيمة  وتعودت منذ الوجود الأول أصحاب أرض يخذلون, فما الذي طرأ حتى تشير إلى نهايتها بإصبع مكسور,وعلى ظهرها تحمل أورشليم الكتاب المقدس.

أحمد علاء الدين