أفكار متقاطعة

أحمد علاء الدين يكتب عن :قومنة الأديان | استهلال فصل السلطة الاسلامية | سياسة التفريع.

42996884_2185998751644096_2860313803839504384_n
بقلم نبض شرقي

 

القومية الدينية  هي الغريزة الوحيدة التي تتقاطع فيها ممارسات الآخر القديم ، حيث تنخلق لدى المؤمن المتزمت وتتلازم مع أيديولوجيته  من خلال تمفصلات تاريخية  متتابعة زمانياً لا علاقة له بها.

تقوم القومية الدينية  على مبدأ لحم تفريعات السلطة،وحصرها بالسلطة الأولى_ الإمام _ الذي  سيمثل لاحقاً الضابط الانتمائي المباشر للمؤمنين الانضباطيين  الذين رُمزوا  بصبغة موحدة تميزهم عن مؤمني الديانات الأخرى ،حيث تم  تنميطهم   حسب مواصفات  ومعايير  تخدم مفهوم التشكيل القومي الجديد وفكرة إمامه الحذق.

غيتوات العقيدة_إسلاموفيا:

 

 تتعدد الغيتوات الدينية طرداً مع الأرضية الحاضنة، إذ تقل في أوروبا الحديثة وتتكاثف تعداداً باتجاه الشرق الأوسط معقل الديانات والرسل السماويين،وهنا ; وقبل أن ينغلق الغيتو في هذه المنطقة على عقيدة ما فإنه يُنشئ داخله تفريعات تنغلق بدورها على نفسها مفصولة عن الجذر العقيدي الأول – الديانة الاسلامية; التي وجدت  نفسها معقل التفريع الشرعي.

ضمن هذا المنحى ، فإنه في نفس الوقت الذي يتحاصل فيه هذا التفريع،أكدت الممارسات ضرورة تشكيل وحدة دينية ثابتة تتناول الشكل الأساسي الأول للدين الاسلامي،ومن ناحية أخرى أكدت الممارسات أيضاً ضرورة التخلي عن الاسلام القديم،الذي كان يقوم على سياسة العقاب والمغامرة.

وفي هذا الإطار ، قدم المتفيقهون إحدى الضرورتين على الأخرى-حسب الظروف- كنظرية دينية تتلاءم مع منهجية السلطة السياسية الحاكمة،ما أدى إلى تعريف تقنيات جديدة يتم استناداً إليها ضبط المؤمنين وتكييف تعاملاتهم.

لقد عكس الاسلام السياسي نظام الدين في ممارسته من الناحية التقليدية،حيث بدا  أنه يستمد مبدأ قوته من إيمان المسلمين الذين تمارس عليهم السلطة في الظل،لكنها بالمقابل  تفرض عليهم الخضوع المطلق.

وعليه،فإننا خلال تتبعنا لتاريخ القومية الاسلامية ، ُوضع بين أيدينا نماذج شخصياتية لو تأملنا مسرد حياتها سوف يتوضّح أنها عاشت في وهم النضال وماتت من أجل دين السلطة ،لا سلطة الدين.

ومن هنا نبدأ !

يتبع

أحمد علاء الدين