أفكار متقاطعة

أحمد علاء الدين يكتب عن : الوحش الذكي | إستهلال فصل السلطة الإسلامية | 2- سياسة الإحكام

43051438_285645892047650_1788204703067144192_n
بقلم نبض شرقي

 

نشأ عمل الإصلاح الإسلامي الوسطي عند نقطة الالتقاء بين الصراع ضد إفراط المتشددين وبين الصراع ضد الوسطية الدينية المسموح بها حكومياً.وهذا التحرك _ الإصلاحي_ ليس حاصل لقاء صدفوي،بل هو ترتيب شبكة إسلامية مضبوطة ،واذا لم يكن كذلك،فهل كان من الضروري انتظار هذه الإشكالية بين الدين والدولة من أجل استخلاص هذه الوظيفة المثالية للإسلاميين!

الإسلاميون عناصر يتمفصلون على أجساد غير أجسادهم،وبمناطق غير مناطقهم التقليدية،ولم تعد اهتماماتهم تنحصر في نطاق الشجاعة والعصبة والأُخوّة،بل في المواقع الحكومية التي يحتلونها،والمناصب التي تمنح لهم انتخابياً.

سينتقل الإسلاميون من المسجد إلى الشارع،عن طريق نوع من الفرز والانتقاء الشبابي،سيحافظون على الأخوّة الضيقة ولا يتحدثون عن الجدول الذي ينتمون إليه،سيتحدثون باللغة العغوية من خلال تمثيلات تكتيكية،سيحيطون بنا إحاطة شاملة ذلك أن كل زمرة ستتماهى مع المدنيين بأسلوب خاص لن تعرف به،سيلجؤون إلى منهج استخراج العناصر الدينية المغايرة من المجتمع السوري بالتدريج.

عملياتهم مقاسة بعناية من إمامتهم التي تقودهم بنظام دقيق مدعوم بتجربة قرن كامل.

ضمن هذا الإطار ندرك كيف استطاع مفهوم التسييس الديني أن يغدو مفهوما ضروريا لا بد منه لترتيب مجتمع المسلمين،وهذا نتج لسببين ; الأول ،أن حاجة المسلمين كانت تدعو إلى البحث عن علاقات تربطهم بمناصب الحكم،حيث تتكفل بتحقيق رغباتهم ضمن المجتمع المدني.والثاني لتحقيق خصوصية الأئمة الذين يعملون في الخفاء،إذ لوحظ أن الإخوان والحزبيين هم الأفراد العاملين على الساحة ،وهم المرئيون،فيما الإمام،يحرك الدنيا من صومعة.

الأمر لا يحتاج إلى تفسير ،هي علاقة تأشير،ليس المطلوب فهم الأمر ، بل إدراك الإشارة.

احمد علاء الدين