sverige-السويد

وفائي ليلا يكتب عن :تدشين واعادة افتتاح المتحف الوطني السويدي في استوكهولم

WhatsApp Image 2018-10-15 at 11.05.41 AM
بقلم نبض شرقي

 

ستوكهولم : وفائي ليلا WhatsApp Image 2018-10-15 at 11.06.43 AM e57f9ec365e8dd0a69a53d79be309884

WGL203767 On His Holidays, Norway, 1901 (oil on canvas) by Sargent, John Singer (1856-1925); 137x244 cm; © Lady Lever Art Gallery, National Museums Liverpool; (add.info.: Alexander, son of art collector George McCulloch;); American, out of copyright

WGL203767 On His Holidays, Norway, 1901 (oil on canvas) by Sargent, John Singer (1856-1925); 137×244 cm; © Lady Lever Art Gallery, National Museums Liverpool; (add.info.: Alexander, son of art collector George McCulloch;); American, out of copyright

Ena and Betty, Daughters of Asher and Mrs Wertheimer

Ena and Betty, Daughters of Asher and Mrs Wertheimer

WhatsApp Image 2018-10-15 at 11.03.57 AM WhatsApp Image 2018-10-15 at 11.04.18 AM WhatsApp Image 2018-10-15 at 11.05.19 AM WhatsApp Image 2018-10-15 at 11.05.59 AM WhatsApp Image 2018-10-15 at 11.06.43 AM WhatsApp Image 2018-10-15 at 11.07.16 AM 

أخيراُ ثمة حدث هام على الصعيد الثقافي والمعرفي والجمالي في شمال أوروبا والدول الإسكندفاية ربما، إذ أنه وقبل أيام قليلة وبالتحديد في الثالث عشر من هذا الشهر تم افتتاح أكبر متاحف السويد قاطبة ، ونقصد بذلك المتحف الوطني في استوكهولم والذي يعد من أغنى المتاحف السويدية بموجوداته عالية القيمة التاريخية، وهو حصيلة اقتناء حثيثة لجمع اللوحات بدأت في القرن الخامس عشر من قبل ملوك وملكات السويد واستمرت إلى يومنا هذا.

عملية الترميم والتوسعة والتأهيل التي سبقت الإحتفال بخمس سنوات  كانت طويلة وشاقة حيث تم رسم سياسة جديدة  للمتحف تتناسب مع دوره الإجتماعي الهام المنتظر، حيث اضيفت إلى صالاته أماكن للتواصل المجتمعي مثل “حديقة الضوء”  ذاك المكان الساحر الذي يضم مجموعة تماثيل رخامية هائلة الجمال مع تماثيل آلهة السويد القدامى الأهم “تور” و”أودين” و”بالدر” والتي تختصر الهوية القومية للبلاد وترمز له، مع أماكن للجلوس وتبادل أطراف الأحاديث مع المتعة البصرية  للتماثيل تلك والتي تتوزع  المكان مع الجمهور والمجموعات التي ستزور المتحف لاحقاً من المدارس والجامعات، والمهتمين عموماً.

أيضا تم الإعتناء بتوسعة المطعم في المتحف واضيفت له مساحات اضافية  والذي صار بلائحة تقديمه الجديدة يضم مأكولات لم تعالج مكوناتها بأي مواد كيماوية وذلك كشكل من أشكال الإهتمام بالبيئة والصحة العامة.

هنالك كذلك سيكون غرف قديمة ستعرض المحفوظات المختلفة من لوحات ووثائق واستكشات فنية تعرض لأول مرة مع تجديد الأثاث الذي صار منسجماً مع ديكور حديث ومبتكر

تم في عملية التجديد كشط الجدران والأسقف وخصوصا تلك العائدة الى الحمامات الخاصة بزوار المتحف ، وظهر اللون الأساسي للحجر المستخدم مع القناطر القوسية الخلابة.

كما سيعرض في المتحف ولمدة ثلاثة أشهر متعاقبة معرضاً للرسام الاميركي المولد الاوروبي المزاج والتقنية “جون سينجر سارجنت ” والذي يعد من الأسماء الهامة للفن في القرن التاسع عشر والمتميز بقوة ملامح أبطال لوحاته وألوانه المبهرة القوية حتى لتنطبق عليه عبارة أحد منتفقديه ولكن هذه المرة بشكل ايجابي والتي تقول ” لطخة في كل مكان

تم أيضا فتح نوافذ كثيرة بالمتحف للضوء لأول مرة حيث كانت مغلقة لقرون بعد أن اعيد  تصميمها بما يتناسب مع التقنية الحديثة التي تسمح بزجاج خاص يمتص الأشعة التي من الممكن أن تؤذي اللوحات وبالتالي وأيضا تسمح لزوار المتحف برؤية الماء المجاور والمحيط بالمتحف من أغلب جهاته .

خصص المتحف أيضاً أماكن للأطفال حيث سيكون هنالك تجارب مبهرة وعوالم سحرية تنتظرهم هناك.

المتحف الوطني يتحدث اللغة العربية في لوائح تعريفه بموجوداته، وفي المواقع الرسمية له ويمكن للباحثين والمهتمين الإطلاع على ذلك وبذلك يكون المؤسسة الأولى الرسمية التي تهتم باللغة العربية

يعد المتحف الوطني السويدي من أكبر المتاحف في السويد، وهو يهتم للتصميم الإبداعي واقتناءاللوحات الفنية، وهو مؤسسة حكومية تسعى لتعزيز دورالفن في الحياة، والإرتقاء بالحس الجمالي والإبداعي. يضم المتحف الوطني السويدي عدداً هائلاً من المجموعات الفنية في شتى المجالات، من الرسم، والنحت، والمنمنمات، والأعمال الفنية اليدوية، والتصاميم والرسومات، والمطبوعات، والصور الفوتوغرافية.

 تتألف المجموعات بالمجمل من حوالي سبعمائة ألف قطعة فنية تم اقتنائها من القرن الخامس عشر وحتى يومنا هذا. وأيضاً يهتم المتحف باقتناء الصور الشخصية الحكومية والرسمية تلك التي تعود إلى القرن الخامس عشر صعوداً للقرن التاسع عشر كما أن المتحف مزود بصور فوتوغرافية للقطع الفنية عالية الدقة يتجاوز عددها المئة وخمسين ألف صورة منها ألف قابلة للتكبير والتصغير وبعضها متاح للتحميل وخصوصاً تلك الشهيرة منها والهامة والتي يقبل عليها الجمهور عادة والمختصين.

إذا يملك المتحف الوطني السويدي وبالتعاون مع متحف الفن الحديث أكبر مكتبة فنية في دول الشمال مع مجموعة من الكتب الخاصة بالفن مع ارشيف للمتحف وهنالك حوالي مليون صورة لتاريخ القطع الفنية والأحداث الهامة وصور للعاملين وللقطع الفنية وأرشيف الصور وكلها موجهة لجمهور المتحف والمهتمين والباخثين. للمتحف الوطني أهداف محددة وهي أنه يسعى أن يكون فضائه الفني والجمالي مكاناً للطلاب للتعارف والتعلم والمتعة وكمحفز للتفكير والتواصل مع الفن حسب مستويات الطلبة واختصاصاتهم. وهو يشمل كافة المستويات التعليمية من المرحلة التمهيدية إلى المرحلة الأساسية والثانوية وأيضاً موجهة أخيراً للقادمين الجدد الذين يتعلمون اللغة السويدية كلغة ثانية حيث يتم عرض الإرشادات التعليمية ومواد البحث العلمي وتقديم الجولات الفنية التي تمنحهم فرصة خلاقة وابداعية وعملية في استديو المتحف.

 أخيراً ولدت فكرة المتحف عام 1792م تحت مسمى المتحف الملكي ومن ثم تم الإتفاق على بناء المتحف والبدء فيه في العام 1850م، ومن ثم افتتاحه عام 1866م. وقد تم صيانته واعادة ترميمه أكثر من مرة كان آخرها في العام 2013م حيث تم تدشينه ووضعه في خدمة الجمهور في 13 أكتوبر من العام 2018م والذي جرى باحتفال رسمي حضره الملك غوستاف، والملكة، وولية العهد برفقة وزيرة الثقافة ورئيسة المتحف الحالية مع احتفال فني تم في الهواء الطلق مع عدد كبير من الجمهور المتحفز للدخول ورؤية الجديد.