فضاءات ثقافية

قصة الظل

21919410_485966241764747_1653048714_n
بقلم نبض شرقي

 

 

صديقي العزيز

سأقص عليكم الأن قصة الظل ،

وعليكم أن تصدقوني

دون طلب دليل واحد أو برهان

مثلما تصدقون بوجود الله

دون أن تشاهدوه

ولن تشاهدوه

في البدء ، كان ضؤاً ساطعاً

لايعرف من أين جاء

ثم كان الظل صغيراً ، أعمي

أول ماشاهده في الأرض كانت حرباً صغيرة

بعدها تعلق الظل بأفلام الحروب

في طفولته البلهاء

شارك في دفن القتلي

وكانت اولي هواياته جمع العيون المطفأة..

في ريعان الشباب

طردته الحرب الي مدن مهزومة

حينها تعلم أن يفتح دفتراً للذكريات

أتقن حفر القبور

وتعلم أن يقف علي الناحية الأخري

ذات صباح متكرر

مات الضؤ الأب ، مات الضؤ الأخ

ماتت كل الأضواء

ابتكر الظل مشاعل سوداء

لابصرها غير القابع في أعماق البئر

وهنالك عرف السر وأخفاه

ماذا تعرف عن جاليليو ?

يكذب من ينظر للأقمار بمنظار العين ،

تللك الأنجم أرواح

وهذي الأرض ظلال للأسماء

وأنا ظل أدمن أن يمضي عكس النور

عاصرت الحرب المخصيه

وجنيت من الربح ثقاباً مبتله

لكني كنت فقدت الإبصار

فتعلمت النوم علي ساق الوقت المبتورة

وأنا ظل للظل المكسور

والكاتب في حضرة رب الأقدار

يطربني موتي المعتاد

يؤنسني هذا الحزن الثرثار

للظل العمر الأطول والحريات القصوي

أن يقبع أو يمتد

أن يرعي كهف الصمت وأن يتغزل بالأموات

للظل اللغة السكري

رحلات البحارة ، أسرار المخبولين

والظل يتيم لايحزن ..

يتفقد عالمه من عين الذئب المتوحد

ودليل الظل الماء

عدد الموج القادم والموج المرتد

في هذا الوقت المتأخر من عمر الظل

تتقلص بين يديه الكلمات

زهداً في البوح ، كراهية للتكرار

يستخدم نافلة الأظفار بنبش ركام الأيام

يجلو وجه الحب المهدر

يرشق نخلات الدار برجل غراب أبدي

يتحري طوفان الوعد ويعرف

أن لاطاقة للمرضي لقراءة سيرة ظل

يزرع ريحاناً في مجري الريح

يسم الضؤ المقتول قديماً بعلامات الجوده..

يضحك حين يعم الحزن ،

وإذا صادف فرحاً للقوم تبسم….

للظل حكايات لم يدركها الوقت ،

وكتاب مرمي في جوف الغيلان الجوعي

والظل مريض بالضجر الخلاق

وآوان أن يخلد للنوم….

 

 

سامي سعد / مصر/