فضاءات ثقافية

الرومانسيُّ الأخير

31184655_585796185115085_4781569077543960576_n
بقلم نبض شرقي

 

مات الرومنسيُّونَ

 

في المقهى

 

كقملِ الرَّأس

 

ِ في جُثثٍ بطُولِ مَوائدِ التشريحِ

 

هرمونُ الذُّكورةِ كفَّ عن تِجوَالِهِ في شَارعٍ قفرٍ

 

بِنِصفِ اللَّيلِ

 

كالنَّمِرِ الجريحِ

 

بكيتُ حين سمعتُ :

 

أنَّ الشيشَ باعَ نوافذاً

 

حَفِظَت وجوهَ الصَّائدينَ ببئرِ مسعودٍ

 

لتنظيمِ ( الفيميهِ )

 

و قبلَها صِوَرَا عَلَى الجُدرانِ

 

لأرسطو

 

يحلِّقُ حولَهُ بَجَعٌ

 

و كفُّ ( المجدليَّةِ ) ينحني

 

كعلامةِ استفهامٍ ارتجفت على قَدَمِ المسيحِ

 

ماتَ الرومنسيُّونَ

 

و اعتزلَ ( الخطيبُ ) صناعةَ الأهدافِ

 

او إحرازَها بالكَعبِ …..

 

مَحمُولاً عَلَى سَيَّارةِ الإسعافِ

 

مَرَّ لقبرِهِ ( عَبدُ الحليمِ )

 

مُطَوَقَاً بالوَردِ

 

و العُشَّاقِ .. مُنتَّحرينَ

 

و السَّاكسِ الذَّبِيحِ

 

و قالَ درويشٌ قصيدتَهُ الأخيرةَ

 

بعدَها

 

ما جاءَ إلا النثرَ في دَجَلٍ فَصِِيحِ ….

 

__________________

 

ماتَ الرومنسيونَ

 

كنتُ اسيرُ تحتَ نعوشِهم

 

و عَرِفتُ من مَلَكٍ تجلَّى

 

انهُم القوا الرهانَ عليَّ في تكفينهِم

 

و تسمَّعَ الكلماتِ من صلَّى بفاتحةِ الكتابِ

 

فصاحَ:

 

ما صَلُحت وصيّتُهم بتوريثٍ

 

لزنديقٍ صَريحِ …..

 

ماتَ الرومنسيُّونَ

 

و اكتشفَ الرومنسيُّ الأخيرُ يمرُّ من ماكينةِ المترو

 

وراءَ عبيرِها القوطيِّ

 

أدركَ أن تفاصيلُ الجميلَةِ  تحتَ ( زومِ ) الوعيِ

 

ليستَ غيرَ ريحِ

 

د/ علاء عبد الرحمن / مصر /