فضاءات ثقافية

انني أتعافى ….

21919410_485966241764747_1653048714_n
بقلم نبض شرقي

 

أنني أتعافي

لاأحسب وقت العلاج ، أنتظر العلامات ، وأتجرع العلاجات بصبر عريض..

لاتعوزني أسباب الشكوي ، وأرتياد مقاهي الشكاة

لكني ألتمس جينات الحيوان الذهبي

مامن فائدة من الصراخ في وجه البحر ، من لايعلم ? الأمواج ستأتي وتذهب في الآوان

أنني أتعافي

بمقدوري أن أرافق الليل كنجمة غريبه ،

أصنف الذكريات بترتيب مهمل

أبعث برسائل لمن أعرف يقينا أنهم لن يقرأوها يدي تنشط في تجاويف رأسي

تخرج أسماء تعفنت ، مشاهد تقرض القلب

فيما قلبي يعمل بنظام خادم آسيوي

أنني أتعافي

أدخن لتعويض مافاتني من الدخان ،

أقرأ في المدلول العلمي للبذاءة والسخف

اشيح بكل طاقتي عن الأصفر الباهت

سليل الأوهام ، وأمراض الفراغ المزمنه

لاأتذكر إللا القليل

الحلم في الطابق الأسفل من الدماغ..

أخضع روحي لتجارب علي المحك

ندمي تحللت جثته من سنوات..

لاانتظر سوي كوب الشاي ، ودعابة اصطنعها..

مسكين من يعول علي انسانيتي

لم اهمل قط أصولي الشرسه

كففت عن التظاهر بالنبل ، واستعضت بالصمت كبديل

الرياح جنوبيه ، هذا يعني أن الأبحار مقامرة

أخر مشاهدي كان انسانيا ، وهذا يؤلمني

حين يحاول حوتاً أن يكتشف اليابسه ، ماذنبي في هلاكه  ?

سيطول أنتظار من يتشهي صرخة رجل حقيقي

الأطفال والموج ، وخيول البحر جديرة بالأهتمام

مبرراتي تتسع لكل ذوي الهشاشة..

الجوعي ، الحالمين ، المرضي بتعفن الجذور

البهيمة التي لاتأمنها على طفل ،

لماذا تقتنيها ?

من الذيول لا تقاد الآبل

كلب حراسة علي منزلين ، لايجوز

وفطيره تنضج علي نارين ، ستظل عجين

مع النساء ، أنت في سوق فاكهة

ومع الرجال ، أنت في البورصة

في الليل وحده تكون أنت

أنت وأنت

أنني أتعافي

أستعيد لامبالاتي كاملة

أبدأ في التحرك

من شارع البحر حتي فندق الأوبروي

أمشي كجندي ألماني

خسر كل معاركة ببسالة

اعب يودا يكفي لإنعاش عاصمة مختنقه

أفرض علي ذاكرتي قيودا حديديه

لم يعد لدي الكفايه من الغفران

أشرح الأمور لنفسي ببساطه طفل..

وأتقبل ماينتهي اليه الحوار

أنا خير صديق لي

وهذا لايمنعني من نقدي بسهوله

أعترف لفاليري بالأستاذية

وأقبل اعتذار الطبيب الذي أعالجه

لو كان هناك متسع من الوقت

لدرست البيطرة

أو لعملت في معابد الهند القديمة

لكن الوقت بالكاد يكفي

لشي كيلوجرامين من البطاطا البيضاء

تلك التي تجود في الأرض الرمليه

وهي خلاف الحمراء ، التي يسيل عسلها كالمومس..

انني أتعافي ، ومحبتي للعلوم دليل

في وقت أكثر مناسبه

سأحدثكم عن نظام النكاح في عالم الخنافس وكيف أن المعلومات عن روميو

لم تكن دقيقة أبداً ….

سأحدثكم ولافرق عندي إن لم يعجبكم حديثي

فلطالما استمعت ألي هراء طويل

أنني أبصر جرحي جيداّ

أنه يجف تحت الشمس ، ويطمره رماد الوقت

قيل لي :

قبل كل معركة أو قصة حب

دع قلبك بالبيت ، وأذهب بكامل أسلحتك

هكذا كانت خسائري طفيفة..

كلب الصيد دائما وجهه ملئ بالندوب

ملاحظات جانبية :

سنورد منها القليل ، لكن الهامش تثقلة الأسرار

وكما قال أقول :

أنني أتعافي……..

سامي سعد / مصر /