فضاءات ثقافية

غاب القمر

47319694_370307810209179_3133808860163211264_n
بقلم نبض شرقي

 

غاب القمر

و لم يعد لي ابناء عمّ

بإحصائيّة اليونسكو الأخيرة

الذّئاب صارت اكثر من الأغنام

 

 شولميت تتبعُ حميةً قارصه

تركتها على رفٍّ مُترب

جوار أطباق مكسوره

 

ذكرى

لا يزورها إلا بجعٌ دامع العينين

من وراءِ الزُّجاج

 

__________

 

غاب القمر

و فاطمةُ البلبيسيّة

التي كانت ترعاهُُ مع شياهٍ لم تبلغ الحُلُم

غابت معه

 

لتكنس الفضلات التي ملأت بيته الضيّق

حيث تقضي الأقمارُ الصّناعيةُ حاجتها

فاطمة إسمها في البطاقة

 

و عيوننا

و الشفاه تعرفها بإسم شادية

كتب لها الأخطل الصغير ( عشْ أنتَ )

على زهرِ النيلوڤر

في جداولِ شيخوخته

 

__________

 

فاطمةُ أو شاديةُ

تعرفُ أنّ القمر لم يغبْ

بل استدارَ لنا بوجهه المظلم

كما أمرَهُ ملاك الربّ

 

( الميثولوچي

حبّةٌ في المسبحة التي احملها دائما

تثب للنصّ دون ان ألحظ

فاعذروني )

 

القَمَر استدار

شادية ايضا استدارت لنا

بوجهها المظلم

حين ادركت انّ الورثة باعوا بيتها

و السرير تحتها

و صوتها

الذي جمعوه من قناني العطر

بينما نتابع على قناة الدراما

خيال رشدي أباظه

 

صار كمجنون ليلى

فلم تعد في يديه

قوةٌ تهدّ جبال

كما قالت شادية في أغنيتها

 

صار ككل المجانين

يسعى وراء الحكمة

في صورة امرأة ضاحكة العينين

في نقابٍ أسود

 

 

د.علاء عبد الرحمن / مصر /