أفكار متقاطعة

أحمد علاء الدين يكتب عن : الجسد المختوم _ عقدة غشاء البكارة _الأنثى النقص.

41884497_1642472599197677_6724643764364640256_n
بقلم نبض شرقي

 

حذر الذكور في انتقاء أنثى الزواج دقيق متنبه ، يقوم على آلية فحص الأنثى ضمن النطاق الشخصي ثم العائلاتي ثم المجتمعي ، فضلاً عن محاولة البحث في ماضي هذه المشروع زوجة إن توفرت الشواهد.

لا يقبل الذكر الشرقي إلا أنثى مغلفة يفتحها بيده ، إذ يعتبر نفسه المشتري الأبدي لهذا الجسد الأنثوي وهو الوحيد الذي يحق له تفعيل نظام حياته، ذلك استناداً على رؤيته التفكيرية في الحياة ، وعلى أسلوبيات معيشته بحجة أنه يتجنب الفضيحة ، وزواجه بهكذا أنثى يعتبر ؛ عار !

ضمن هذا الإطار ؛ فإن للعار العربي سيمياء وفعاليّة ؛ تحرض الذكر على الإنخلاع عن براءة قلبه الفطرية ، والإنحراف بعقله عن طبيعته الأصل ، حيث تحوله تحولات لا شك أن الظروف المجتمعية تدفعه إليها.

إن قانون العار لم يفعل شيئاً سوى تأكيد ما أقرته الصناعة الثقافية العربية منذ ألفي عام : معاقبة الأنثى على انخلاقها.

ماركس هوركهايمر ؛ في كتابه المشترك جدل التنوير الصادر عن Querido قام بتوصيف حالات الكسب الثقافي الفردي عبر منهجية تحليلية يلتزم كل فرد منذ حداثة سنه وسط نظام مؤسسة دينية ، أو الأندية والتجمعات المهنية ، ما يشكل الأداة الأكثر حساسية للرقابة المجتمعية ، فمن أراد تفادي هذا النظام عليه أن يسهر على عدم رمي كل ثقله على ميزان هذا النظام وإلا فقد ذاته الأصلية ، لينتهي بالتلاشي*

يتضح أن السلوك يختلف باختلاف التكوين العام للفرد ، وباختلاف تأثيرات الثقافة والظروف المجتمعية عليه.

درجت مؤخراً عمليات زرع غشاء البكارة في الشرق الأوسط ، إذا أن من فقدن عذريتهن شعرن أنهن وضعن في خانة اليك ، وأن لا مستقبل لهن ضمن نطاق المؤسسات الزوجية ، فلا أحد يرغب بأنثى ؛ فض بكارتها سواه ، فضلاً عن الموقف العائلاتي الحاد الذي سيبدر سواء من الأهل أو الأقارب.

ضمن إطار آخر ؛ فإن للذكر كل الحق بإجراء التجارب الجنسية ، ويكون ذلك أحياناً بتشجيع من الأهل ، فهو لا يحتوي على ما يعيبه ، وعليه فرض تجريب الحياة بكل تفاصيلها.

تعتبر الأنثى مجادلة كل عصر ، لذا فهي تعيش في عوالمها المنفصلة ، على الرغم من أن الحاجة إليها تدعو إلى تأكيد وجودها إلى جانب الذكر على أرضية واحدة ، فضلاً عن حصولها على امتيازاته.

لكن الذكر يعتبر أن لا شيء يربطه بالأنثى إلا العملية الجنسية ، ولا شيء يحدد نزاهة أو سوءة الأنثى سوى غشاء البكارة ؛ الذي يعتبر معيار للشرف والفضيحة.

أحمد علاء الدين