شرق-غرب

شيخ المسجد الذي أبلغ الشرطة عن متفجرات بجانب الكنيسة بمصر  

01-11-900x400
بقلم نبض شرقي

 

استقبلت كنيسة العذراء وأبي سيفين في عزبة الهجانة بمدينة نصر، شرق العاصمة المصرية القاهرة، الشيخ سعد عسكر مؤذن مسجد ضياء الحق، الذي أبلغ قوة تأمين الكنيسة وجود عبوات ناسفة. وحسب تقرير نشرته صحيفة «المصري اليوم» عن «عسكر» قوله من داخل الكنيسة: «لازم نقف جنب بعضنا، ونخلي بالنا من بعضنا، واللي يعمل هذا (استهداف دُور العبادة) ملوش ملة، ولا تقول لي كافر ولا مسلم ولا مسيحي، ملوش ملة». في حين قال القس برسوم سعد الله، كاهن كنيسة «السيدة العذراء والشهيد أبي سيفين»، إن إمام مسجد «ضياء الحق»، المجاور للكنيسة، أبلغ قوات التأمين التابعة لوزارة الداخلية عن احتمالية وجود «قنابل» على سطح المسجد. وأوضح القس في تصريحات للصحافيين، نقلتها وسائل إعلام مصرية محلية، أمام الكنيسة في الساعات الأولى من صباح الأحد 6 يناير/كانون الثاني 2019، أنه في أثناء تفكيك وحدة المفرقعات إحداها انفجرت، ما أسفر عن مقتل الضابط وإصابة اثنين من أمناء الشرطة. وبحسب كاهن كنيسة «السيدة العذراء والشهيد أبي سيفين»، فإن انفجار العبوة حدث على بُعد 8 أمتار من الكنيسة. كان ضابط في شرطة المفرقعات بوزارة الداخلية المصرية قُتل مساء السبت 5 يناير/كانون الثاني 2019، خلال تفكيكه عبوة ناسفة عثرت قوات الأمن عليها في القاهرة، أمام كنيسة للأقباط، الذين يتعرّضون لاعتداءات متكررة يشنّها متطرفون.   وقالت مصادر أمنية إن اثنين من عناصر الشرطة أُصيبا أيضاً بجروح في الانفجار الذي وقع أمام كنيسة «العذراء وأبو سيفين» بمدينة نصر في القاهرة. وقُبيل منتصف الليل، كان هناك طوق أمني مشدّد يمنع الوصول إلى محيط الكنيسة، بحسب مشاهدات صحافيين في وكالة «فرانس برس». وقال شهود عيان إن إمام المسجد ظل يصرخ في الشارع، بعد أن رأى 3 أشخاص، وطالب الكنيسة بالإخلاء فوراً، بسبب القنبلة. ويأتي ذلك قبل يومين من احتفال الأقباط الأرثوذكس بأعياد الميلاد، في السابع من يناير/كانون الثاني 2019. وخلال الأسابيع الماضية، أعلنت قوات الأمن تعزيز التدابير الأمنية في القاهرة، لمناسبة احتفالات نهاية العام وأعياد الميلاد. وأشارت المصادر الأمنية إلى أن العبوة التي انفجرت مساء السبت، كانت قد وُضِعت داخل حقيبة، فحصها عناصر الشرطة. والضابط الذي قُتل جراء الانفجار يُدعى مصطفى عبيد، وهو خبير متفجّرات. والسيسي، الذي يتولى السُّلطة في مصر منذ عام 2014، أي بعد عام من إطاحة حكم الإخوان المسلمين، غالباً ما يُقدِّم نفسه بصفته مدافعاً عن المسيحيِّين في مواجهة المتطرفين. غير أن عدداً من المحلّلين والناشطين يعتبرون أن الدولة لا توفّر حماية كافية للأقباط الذين يُعانون التمييز. وقُتل أكثر من 100 شخص في اعتداءات على مسيحيين منذ نهاية عام 2016. وكان آخِر تلك الاعتداءات، في نوفمبر/تشرين الثاني 2018، عندما فتح مسلّحون النار على حافلة تقلّ مسيحيِّين؛ ما أدى إلى مقتل 7 أشخاص وإصابة 7 آخرين بجروح، وهو هجوم تبنّاه تنظيم «الدولة الإسلامية».  والأسبوع الماضي، قُتل 3 سياح فيتناميِّين ومرشدهم السياحي في انفجار عبوة ناسفة استهدفت حافلة كانت تقلّهم في منطقة الجيزة قرب الأهرام، وفق السُِلطات المصرية. وكان ذلك أول اعتداء على سياح في مصر منذ يوليو/تموز 2017.

قال التلفزيون المصري مساء السبت 5 يناير/كانون الثاني 2018، إن خبير مفرقعات قتل أثناء محاولة تفكيك قنبلة قرب كنيسة بشرق القاهرة، فيما أصيب عدد من الجنود كانوا بالقرب منه. ووفقاً لشهود عيان، فقد انفجرت العبوة بجوار كنيسة العذراء وأبو سفين في منطقة عزبة الهجانة في مدينة نصر، وأسفرت عن مقتل الضابط الخبير بالمتفجرات أثناء معاينتها. ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن عملية زرع العبوة الناسفة. وكشف مصدر أمني أنه تم العثور على 3 عبوات ناسفة داخل حقيبة بجوار كنيسة في مدينة نصر، وخلال قيام ضباط المفرقعات بالتعامل معها وتفكيكها انفجرت إحداها ما أدى لمقتل ضابط شرطة وإصابة أمين شرطة. وأضاف أن قوات الأمن تواصل تمشيط المنطقة للبحث عن عبوات أخرى، مشيرا إلى أنه يجري حالياً تفكيك العبوات الأخرى. تأتي الحادثة قبل احتفالات الأقباط بأعياد الميلاد التي تقام في السابع من الشهر الحالي. وقبل أيام قتل سائحان فيتناميان ومرشد سياحي مصري في انفجار عبوة ناسفة استهدفت حافلة كانت تقلهم في منطقة الجيزة قرب الأهرامات جنوب القاهرة، حسب ما أعلنت مصادر رسمية. وكانت الحافلة تقل 14 سائحاً فيتنامياً عندما تعرضت للاعتداء مساء الجمعة، حسب ما أوضحت وزارة الداخلية في بيان. وجاء في بيان الوزارة «في حوالي الساعة 18،15 (16،15 تغ) مساءً انفجرت عبوة بدائية الصنع كانت مخفاة بجوار سور بشارع المريوطية بالجيزة أثناء مرور باص سياحي يقل 14 سائحاً فيتناميي الجنسية، ما أسفر عن وفاة اثنين وإصابة 10» آخرين. وسبق أن تعرضت مصر لاعتداءات عدة قامت بها مجموعات إسلامية متطرفة استهدفت بشكل خاص قوات الأمن والأقلية القبطية. وفي الحادي والثلاثين من تشرين الأول/أكتوبر 2015 تبنى تنظيم الدولة الإسلامية تفجير قنبلة أودت بـ224 شخصاً، هم ركاب طائرة روسية كانت تنقل سياحاً بعد إقلاعها من مطار شرم الشيخ جنوب سيناء. ووجه هذا الاعتداء ضربة قاسية للحركة السياحية في مصر. وفي كانون الثاني/يناير 2016 أصيب ثلاثة سياح أوروبيين بجروح بالسلاح الأبيض في الغردقة أيضاً. وكانت البلاد استعادت بعض الحركة السياحية خلال الأشهر القليلة الماضية. وسجل وصول 8،2 مليون سائح إلى مصر عام 2017، إلا أن هذا الرقم لا يزال بعيداً جداً عن الـ14،7 مليون سائح الذين زاروا البلاد عام 2010. وقبل 3 أعوام فجر تنظيم داعش طائرة روسية فوق مدينة شرم الشيخ السياحية، مما تسبب في مقتل جميع ركابها. ومنذ ذلك الحين منعت روسيا سياحها من السفر إلى مصر قبل أن تجبر السلطات المصرية على تعديل الإجراءات الأمنية.